الحق أبلج ٧١٤ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب حين تشهد الأرقام… تنطق عظمة قيادة الشرطة

بسم الله الرحمن الرحيم.
هناك رجال لا يحتاجون إلى من يمدحهم، لأن أعمالهم هي التي تتحدث عنهم، وهناك مؤسسات لا ترد على الشائعات بالبيانات، وإنما ترد عليها بالإنجازات. وهذا ما أكده الموجز الصحفي الذي قدمه الناطق الرسمي باسم قوات الشرطة، العميد شرطة فتح الرحمن محمد التوم، والذي حمل بين سطوره أرقاما وإنجازات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن الشرطة السودانية قد تعافت، واستعادت زمام المبادرة، وأصبحت أكثر قوة وكفاءة وقدرة على بسط الأمن وخدمة المواطن.
إن هدوء الأحوال الأمنية، وانخفاض معدلات التفلت، والضربات المتلاحقة لعصابات المخدرات، والتوسع في خدمات الجوازات والسجل المدني، والانتشار الأمني الواسع، ليست مجرد أرقام تكتب في تقرير، وإنما هي ثمار قيادة رشيدة عرفت واجبها، وتحملت مسؤوليتها في أصعب الظروف، حتى أعادت للمؤسسة الشرطية هيبتها ومكانتها.
إن هذه النجاحات ما كانت لتتحقق لولا فضل الله أولا، ثم وجود قيادات شرطية تمتلك الرؤية والخبرة والإخلاص، يتقدمها السيد الفريق أول شرطة حقوقي أمير عبد المنعم فضل، مدير عام قوات الشرطة، والسيد الفريق شرطة الطاهر علي محمد البلولة، نائب المدير العام والمفتش العام للشرطة، والسيد الفريق شرطة بابكر سمرة مصطفى، وزير الداخلية، ومعهم كل أعضاء هيئة القيادة الذين عملوا بروح الفريق الواحد، فكان الإنجاز عنوانا لمرحلة جديدة، وأصبحت الشرطة أكثر حضورا في الميدان، وأكثر قربا من المواطن.
لقد أثبتت هذه القيادة أنها قادرة على الإبحار بسفينة الشرطة وسط أمواج عاتية من التحديات، حتى أوصلتها إلى شاطئ الأمن والاستقرار، ولذلك فإن من الوفاء أن تكتب أسماؤهم في سجل تاريخ وزارة الداخلية ورئاسة الشرطة السودانية بأحرف من نور، تقديرا لما قدموه من عطاء وإخلاص في مرحلة تعد من أصعب المراحل التي مرت بها البلاد.
تحية لكل ضابط وضابط صف وجندي وموظف مدني ظل مرابطا في ميادين الواجب، وتحية للقيادة التي جعلت من العمل رسالة، ومن التضحية منهجا، ومن أمن المواطن غاية لا تحيد عنها. وستظل الشرطة السودانية، بإذن الله، العين الساهرة، والدرع الحامي، واليد الأمينة التي تحفظ للوطن أمنه واستقراره، مهما تكاثفت التحديات وتعاظمت المؤامرات.
ختاما نقول:
*التاريخ لا ينسى الرجال*
قد يختلف الناس في آرائهم، وقد تعلو أصوات المشككين حينًا، لكن التاريخ لا يكتب بالضجيج، وإنما يكتب بالإنجاز. وسيأتي يوم يقرأ فيه أبناء السودان هذه المرحلة، فيجدون أن رجالًا أوفياء حملوا الأمانة في زمن الشدائد، فصانوا مؤسسة الشرطة، وحافظوا على تماسكها، وأعادوا إليها هيبتها، حتى أصبحت رقما صعبا في معادلة الأمن والاستقرار.
لهؤلاء القادة، ولكل فرد في قوات الشرطة، نقول: شكرا على الإخلاص، شكرا على الصبر، شكرا على العطاء الذي لم ينتظر جزاء ولا شكورا. ونسأل الله أن يحفظ السودان، وأن يوفق قياداته، وأن يجعل الشرطة السودانية دائما حصن الوطن المنيع، وسيف العدالة، وملاذ المواطن، وأن يكتب أسماء المخلصين في سجل الشرف، حيث لا يخلد إلا أصحاب المواقف والإنجازات.
٩ يوليو ٢٠٢٦


