مقالات الرأي

من المستفيد من هدم قيام مجلس الجالية السودانية بسلطنة عمان بقلم د. سارة عبدالعزيز الزبير

 

ما إن فتح ملف قيام مجلس جالية حتى ساد الارتباك من لهم أهداف تخصهم

وهذا ليس لأن القضية جديدة فقد طرحت مرارا وتكرارا

لكن السؤال الحقيقي

لماذا يخاف البعض من إعادة فتحها؟ لأنهم يدركون أن هناك من لا يخشى قول الحقيقة

وأن الكلمة الصادقة تربك أصحاب المصالح وتكشف المستور

وعندما يصل الأمر إلى التهديد فذلك ليس دليل قوة

انما دليل خوف

والخوف من الحقيقة لا يصنع رجال دولة

انما يكشف هشاشة المواقف وضعف الحجة

لكن رسالتي اليوم ليست عن نفسي وحدها ولا عن أي شخص بعينه

رسالتي إلى الشعب السوداني

لا تنتظروا أن ينقذكم فرد

ولا أن يصنع مستقبلكم شخص مهما كان مخلصا أو شجاعا الأوطان لا يبنيها الأفراد وحدهم وإنما تبنيها الشعوب الواعية التي تعرف حقوقها

وتحمي كرامتها

وترفض أن تقاد بالصمت أو تستعبد بالخوف

لن يتغير السودان ما لم يؤمن السودانيون أولا بقيمتهم

لن تتغير المؤسسات ولن يصلح الفساد

ولن تستقيم الدولة

إذا ظل المواطن يقبل بالظلم وكأنه قدر لا يرد

ارفعوا رؤوسكم

تمسكوا بحقوقكم

لا تسمحوا لأحد أن ينتزع منكم كرامتكم أو يصادر صوتكم فالحرية ليست منحة

والكرامة ليست امتياز

انما حق أصيل لكل مواطن

وكل من يمثل الدولة مسؤول أمام الشعب

وكل مسؤول مهما علا منصبه يخضع للنقد والمساءلة عندما يقصر في أداء واجبه

النقد ليس عداوة

انما هو حق وهو أساس الإصلاح وبناء المؤسسات القوية

أنتم مفتاح التغيير وأنتم القوة التي لا يستطيع أحد كسرها إذا توحدت إرادتكم

لا تنتظروا الغد ليبدأ الإصلاح ابدؤوا بأنفسكم

وبوعيكم

وبتمسككم بحقوقكم

وبرفضكم لكل أشكال الظلم والاستعباد

اصحوا من الصمت واصنعوا وطنا يليق بتضحياتكم فالسودان يستحق شعب يؤمن بنفسه ويحمي كرامته ويكتب مستقبله بإرادته الحرة.

إذا تغير الشعب تغير الوطن

وإذا نهض المواطن نهض السودان

زر الذهاب إلى الأعلى