مقالات الرأي

شمال كردفان..صور مقلوبة … بقلم : قاسم فرحنا

 

هل مازال قرار منع السلع والخدمات عن المحليات التي كانت تخضع للجنجويد ساريا؟ أم أن القرار أصبح باطلا بعد أن نجحت القوات المسلحة الباسلة والقوات المساندة لها من تحرير (طريق الصادرات) من رهيد النوبة حتى مدينة بارا وعادت بموجب ذلك مدن جبرة الشيخ وأم سيالة وأم قرفة لحضن الوطن وهي عودة تستحق أن يفرح بها مواطني تلك البقاع كثيرا ومن حقهم أن تأتيهم السلع طالما انتفت أسباب الحرمان…

يجب أن تسمح سلطات ولاية شمال كردفان ولجنتها الأمنية للشاحنات الحاملة للبضائع بأن تذهب لتزويد المواطنين بما يحتاجونه من سلع في مناطق تضررت كثيرا من قرار سابق لم يراعي الظروف الإنسانية البالغة التعقيد في محليات عوقبت بجريرة غيرها…

الٱن الأسباب التي دعت لصدور القرارات السابقة إنتفت ومن حق المواطنين في المناطق المعنية بأن تصلهم البضائع دون تحفظ وأن تبحث حكومة شمال كردفان إن كانت هنالك حكومة مع الولايات الأخرى كيفية وصول السلع الى مناطق تحررت وأضحت بلا تمرد وقبل وصول السلع لابد من وصول قوافل الدعم وان يتم توجيه المفوضية للقيام بدورها في المحليات المحررة…

المجموعة التي تحاول مغالطة الواقع وتسعى لإستغلال الظرف لصالح أهداف خاصة تريد تحفيفها عبر إستقبال مصنوع للوالي عبد الخالق عبد اللطيف في مدينة بارا يوم الثلاثاء المقبل هي مجموعة كالذي يسوق بضاعة منتهية الصلاحية يخدع الناس على أساس أنها جديدة ….

بعد فضيحة (أبستين) أقصد المستندات التي كشفت عن حجم الفساد في شمال كردفان لم يعد (الفنكوش) خيارا لشعب شمال كردفان الذي ينتظر تكوين لجنة تحقيق مركزية تعيد لها مالها المنهوب…..

أنصحوا الرجل بأن يذهب بكرامته قبل أن تخرج جماهير الغرة مطالبة برحيله على رؤس الأشهاد…. ماذا صنع عبد الخالق ليتم إستقباله إستقبال الفاتحين ببارا التي قال يوما ما إنها لا تعنيه في شيء وهل باتت الأن تعنيه؟ وهل ظهوره مع البرهان في جبرة الشيخ يصنع منه بطلا ويجعله باقيا في دفة الحكم بولاية جل شعبها يرفضه….

نعلم أنه والي الولاية ولمدة ثلاثة أعوام سوداء من تاريخها شهدت أفظع عمليات الفساد والبيع لأراض هي من حق أجيال المستقبل تم بيعها ولا أحد يعلم أين أموالها وفي أي مشروع دخلت….

حينما أعلن والي شمال كردفان الأسبق أحمد هارون الذي يعد من أنجح الولاة الذين مروا على الولاية….حينما أعلن عن النفير كانت إنجازاته شاهدة وثابتة كثبات الجبال وظلت تتحدث عنه وعن عبقريته في فن الإدارة …. ماذا فعل عبد الخالق ليبقي عليه المركز وما مصير الاموال التي أغدق بها على المدراء العاميين؟ هل سيتجاوزها شعب شمال كردفان ويدير خده لذات الوالي….

للمرة الألف لا مشكلة شخصية لنا مع هذا الرجل وسنرفع له القبعات إحتراما إن تنحى عن أمر الولاية لطالما فشل حتى كتابة هذه السطور في ما يعضد فرضية وجوده… ورؤيتنا لفشله كوال للولاية يدفعنا لفتح الملفات وكشف أماكن الفساد ليعلم المتابع بأننا لا نستهدفه في شخصه بل نستهدف الإصلاح الذي يتمناه كل مواطن بشمال كردفان…..

زر الذهاب إلى الأعلى