مقالات الرأي

الحق أبلج ٨١٦ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي يكتب  شكر العائدين للوطن لمدير عام الشرطة

بسم الله الرحمن الرحيم

أرض الوطن تحضن أبناءها العائدون للشعب يكتبون بدموع الشوق ملمحة العودة

تتضاءل المسافات وتتلاشى مرارة الغربة أمام لحظة واحدة يطأ فيها السوداني أرضه مجدداً. في مشاهد تجسد أصالة هذا الشعب وصموده، تتوالى أفواج العائدين من دول الجوار، وعلى رأسها مصر الشقيقة التي كانت ولا تزال الشقيق الأقرب والسند الأقوى، حيث امتدت جسور العودة لتغسل عن الوجوه تعب أسرِ الرحلة وقسوة الظروف.

لم تكن طريق العودة مجرد أملاً يراود النفوس، بل أصبحت واقعاً ملموساً بفضل التناغم والجهد الاستثنائي الذي أبدته المؤسسات الوطنية. وكان لافتاً للعيان ذلك الدور المحوري والحيوي الذي لعبته رئاسة الشرطة السودانية، وإدارة الجوازات والسجل المدني، في تسخير كل الإمكانيات وتذليل العقبات أمام المواطنين. فقد ضربت هذه الكوادر أروع الأمثلة في الوطنية والعطاء وهي تسابق الزمن لتسهيل إجراءات استخراج وثائق السفر الاضطرارية، لتتحول مكاتب الإجراءات إلى مراكز أمل تفتح أبواب الأمل نحو الأمان والوطن.

إن هذا النجاح التنظيمي والإنساني الكبير لم يكن ليتأتى لولا القيادة الحكيمة والوجدان الوطني الصادق الذي يقود هذه المنظومة. الشكر أجزله وكل الثناء والتقدير للرجل الذي يقود دفة الشرطة بصلابة وحكمة، السيد الفريق أول أمير عبد المنعم مدير عام شرطة السودان، وإلى السيد الفريق شرطة عثمان دينكاوي رئيس هيئة الجوازات والسجل المدني، اللذين أثبتا أن مؤسسات الدولة الأمنية والخدمية هي الحصن المنيع والسند الحقيقي للمواطن في أحلك الظروف.

إن تعابير الشكر التي تنطق بها ألسنة العائدين اليوم، ودعوات الأمهات عند معابر العودة، هي الاستحقاق الأعلى والأغلى لرجال الشرطة والجوازات الذين أثبتوا أن خدمة الشعب شرف، وأن إعادة أبناء الوطن إلى أحضانه هي أسمى الملاحم الوطنية. عاد السودانيون، وبقت الأفعال الشجاعة حية في ذاكرة الأمة.

 

١٩ اغسطس ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى