الحق أبلج ٨٦٢ عميد شرطة م لطف الله أحمد عفيفي. يكتب ود الرضي… ما لك وما للشرطة؟

بسم الله الرحمن الرحيم.
عجبا لك يا ود الرضي! ما لك وما للشرطة؟ وإذا كانت لديك عقدة تجاه الشرطة، فلماذا لم تتقدم يوما للالتحاق بكلية الشرطة؟ أم أن هناك أسبابا حالت دون ذلك، وأنت أدرى بها؟
أولا، أنت صحفي، وقلمك مسلط على الشرطة، وقد تم اتخاذ إجراءات قانونية في مواجهتك وفتح بلاغ من رئاسة الشرطة، بسبب ما نسب إليك من تدخل غير مسؤول في شؤون الشرطة ونشر معلومات غير صحيحة عن عملها.
أما أن تتباكى بسبب عدم منحك موعدا لمقابلة السيد مدير عام الشرطة أو السيد وزير الداخلية، فهذا أمر مفهوم في ظل وجود إجراءات قانونية قائمة في مواجهتك.
والسؤال الذي يطرح نفسه: ماذا تريد من لقاء المدير العام أو وزير الداخلية؟ هل أفلسَت مصادرك التي طالما تتحدث عنها، أم أنك أنت من أفلس؟
ولا تحاول التلويح باسم السيد رئيس مجلس السيادة الموقر، فالشرطة لا تعرف لغة التهديد، ولا تتعامل معها، وإنما تتعامل مع القانون والمؤسسات.
وإذا كنت ترغب في مقابلة أي مسؤول في الشرطة، فالطريق واضح: قدم اعتذارا رسميا عما بدر منك، ثم اطلب اللقاء عبر القنوات الرسمية.
وأخيرا، تذكر أنك صحفي، ومهمتك نقل المعلومات والتحقق منها والتحقيق في القضايا التي تهم المجتمع، وليس التدخل في عمل الشرطة أو توجيهها أو إصدار الأحكام عليها.
للشرطة مؤسساتها، ولها قانونها، ولها قيادتها، ومن أراد نقدها فليمارس حقه بمسؤولية، ومن أراد مواجهتها فليواجهها بالحجة والدليل، لا بالضغوط والتهديدات.
ولنا عودة…
١١ سبتمبر ٢٠٢٦


