مقالات الرأي

وبرغم التوقع عبد المعز حسين مكابرابي يكتب .. القوات المسلحة إصرار فولاذي لإكتساح أم دافوق.(تنفيس بالون الخبث الأماراتي )..!؟

 

▪️ إصرار وقدرة وعزيمة قوية من قبل رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان بالحسم النهائي لمليشيا الدعم السريع هو الضربة الموجعة بيد من حديد لدولة الشر الإمارات وعملاءها في الداخل والخارج ولقوي دولية لها مأارب وأهداف الإستراتيجية من خلف الحديقة وهي إنهيار السودان وتدميره تبين جليٱ أن الهدف الإستراتحي المفصلي الذي ينهي فصلٱ طويلٱ من المؤامرة علي البلاد وشعبها هي نسف المخطط الأخطر علي الأمن القومي علي الإطلاق و يبدأ بتنفيس البالون السام و الخبيث لقتل جسد السودان هو الحسم السريع والفوري لإجتثاث اللعنة هو إكتساح الجيش لدارفور حتي أم دافوق وهي ليست منطقة فخسب. أم دافوق هي المفتاح فمن يملك أم دافوق.. يملك حدود السودان الجنوبية الغربية كاملة.. ومن لا يملكها.. يظل جرحه مفتوحاً.

وصول الجيش إلى أم دافوق.. ليس انتصاراً عسكرياً فقط.. بل هو إعلان نهاية ثلاثةحروب في وقت واحد.

(أولاً) لماذا أم دافوق هي نهاية المعاناةانظر إلى الخريطةأم دافوق تقع في أقصى جنوب دارفور.. مثلث حدودي.. السودان – أفريقيا الوسطى – جنوب السودان.. 800 كلم من الفاشر.لمدة سنتين ونصف.. كانت أم دافوق هي رئة المليشيا كل السلاح والمرتزقة من أفريقيا الوسطى وتشاد كان يدخل من أم دافوق إلى الضعين ونيالا. وكذلك مصرف المليشيا ذهب سنغو وردوم كان يهرب من أم دافوق إلى بانغي ثم إلى دبي.. مئات الملايين. ومهرب المليشيا فكل قائد هرب من الجزيرة وسنار والخرطوم.. كان يهرب عبر أم دافوق إلى خارج السودان.وصول الجيش إلى أم دافوق.. أنت قطعت: شريان السلاح لا دخول بعد اليوم لراجمات ولا مسيرات عبر أفريقيا الوسطى.

وكذلك شريان الذهب ذهب جنوب دارفور سيعود إلى خزينة الدولة.. لا إلى جيوب حميدتي في بانغي.

وتعتبر شريان الهروب لم يعد هناك مكان يهرب إليه المتمرد.. الحدود أغلقت.لذلك قال أحد جنود الجيش في المقطع المنتشر: “قفلنا الباب.. والبيت ح يتنضف من جوه”(ثانياً )سيناريوهات الحسم بعد أم دافوق..النتيجة هي المليشيا الآن محصورة في مثلث نيالا – الضعين – عديلة.. مساحة 15% من دارفور فقط.. بعد أن كانت تسيطر على 80%.هذا هو الحسم البطيء النظيف: تضييق الخناق.. حتى تستسلم أو تهلك.. بدون تدمير المدن.وحتى سقوط الضعين. وسوف يكون للمليشيا سيناريو واخد سيناريو الانهيار السريع وهو ما حدث في جبل موية وسنجة..بعد قطع الإمداد من أم دافوق.. ستنهار الروح المعنوية للمليشيا في نيالا.. لأن المقاتل يعرف أن لا ذخيرة قادمة.. ولا ذهب خارج.. ولا هروب.

وستبدأ الانشقاقات المسيرية سيقولون لماذا نقاتل من أجل الضعين وهي ليست أرضنا؟و الرزيقات سيقولون: أم دافوق سقطت.. بانغي أغلقت حدودها.. أين نذهب؟و المرتزقة الأجانب سيهربون أولاً.. لأنهم يقاتلون بالدولار.. والدولار توقف.قد نرى تسليم نيالا بدون قتال كبير.. مثلما سلمت سنجة.و إذا نجحت المفاوضات القبلية.وقد تلجأ المليشيا الانتقام الفوضوي -والجيش قادر كذلك علي حسم الفوضي فالمليشيا بعد أن تفقد الحدود.. ستحاول أن تحول حربها إلى حرب عصابات ونهب أخير بلاجدوي وستترك المدن. وتدخل القرى الصغيرة.. تنهب الأبقار والذهب المتبقي وتحاول تفجير آبار النفط في حقل بليلة وزرقة أم حديدة. وتحاول قصف نيالا والفاشر بالمسيرات من داخل الأحياء.هذا السيناريو هو سبب معاناة المواطن الأخيرة.. وهي معاناة قصيرة.. لكنها مؤلمة.وهنا دور الطيران والمسيرات.. ودور المواطن في التبليغ.(ثالثاً) ماذا يعني وصول الجيش لأم دافوق للشعب السوداني؟يعني ثلاثة أشياء عملية (الدولار سينزل) لأن ذهب دارفور الذي كان يهرب.. سيعود عبر بنك السودان.. 300 كيلو في اليوم كانت تهرب من أم دافوق.. الآن ستعود.. وهذا يضغط على الدولار من 9000 إلى 7000.(الوقود سينزل) لأن التهريب العكسي للوقود إلى أفريقيا الوسطى كان يمر بأم دافوق.. الآن سيبقى في السودان.

والعودة أصبحت قريبة بعد أم دافوق.. لم يبق إلا تحرير مثلث الضعين.. ثم إعلان دارفور خالية.. ثم إعلان نهاية الحرب.. ثم عودة النازحين من تشاد وأفريقيا الوسطى عبر نفس المعبر الذي دخلوا منه.وصول الجيش إلى أم دافوق ليس نهاية الحرب.. بل هو نهاية أسباب استمرار الحرب والحرب كانت تستمر لأن هناك باب مفتوح يدخل منه السلاح والمال.. واليوم الجيش أغلق الباب بالمفتاح.. ورمى المفتاح في نهر بحر العرب.ما تبقى هو تنظيف البيت من الداخل.ولأول مرة منذ سنتين.. يمكن أن نقول: نهاية معاناة السودانيين أصبح لها تاريخ.. وتاريخها يبدأ من أم دافوق.

 

والله المستعان..!

زر الذهاب إلى الأعلى