أعمدة الرأي

العنكبوت د. مهند عثمان التوم يكتب…فحولة كلمات مخصوصة

 

من معسرات الكتابة، التصدي لثقافة وجدت التربة الخصبة بتعدياتها الاسكولائية بمتخامتها كواقع مجسم وتجريدي سابح في الأخيلة، كحالة خاصة ومخصوصة بتأمل منفسخ بلجة العقل الاستيهامي، بأن الحاضر بلا ماضي والحاضر بلا مستقبل، والتأطير بأشعة مما كان وما قد يكون اليوم أو غداً، كالانطلوجيون منظراتي الغائب، ومن هذا المنطلق يمكننا وضع معسرات الراهن السوداني اللفظية، بتداخلات صياغية مخلة مبحرة بما وراء المائية تستصعي التصنيف والتوصيف.

السودان يتمارار بمجنونات لغة، اعتمدت فحولة تخاطب مخصوصة بومضها وبرقها كالسحب الداكنة المسافرة، فحولة تخاطب بصرية وسماعية وكتابية متأسيا، بحفر المساحات لتحقيق الخاص بالعام باستبطان الأكلمة إشارة وعبارة، ففحولة التخاطب السودانية الراهنة، تمثل النموذج الفولكوري لأنساق العلاقات المبنية علي الماحقات السياسية المتواشجة لا الحقوق الإنسانية.

البعد اللغوي المتصل اليوم دوماً يمكن أن نسميه مجازاً فحولة تخاطب بتماهي أشكال التعبير غير اللفظي، قائلها يلجلج لإيهام بأنه سياسياً بارعاً ينتمي لمنظومة هي صاحبت الحق والتاريخ والسياسة في جسد الأم السودانية التي شوه رحمها، وهو في أصوبت الواقع بلا مجاورة أو إبتبسار لحقوق وواجبات الوطن لا يحمل غير فحولة التخاطب كاثقال مرضية جسمانية علي الوطن، فما كان له بأن لا يعبر إلا باللعب علي أجساد الآخرين بفحولة تخاطب مخصوصة كمسيلمة الكذاب يتهم ويلفق كقارئة الفنجان.

العنكبوت ليس بناسج هنا لتقديم مقاربة تشريحية لإشباع روح التحرر من مقبح الكلام المقحرة ببؤسها وعقمها اللفظي، حيث نقذف الاخرين بحجارة الكلمات، ونسترخي في أوهام اسكته لأني غلبته بمراتبية استنسابية خبيسة متألية استتباعية بلهاء، فها نحن اليوم نعيش في حالة موت كلمات خارجة عن السياق اللغوي، كازمة ليست في الراهن السوداني بل فينا نحن بفحولة كلمات مخصوصة تجافي العلاقات الإنسانية بالمعنى الواسع والإسلام بالمعني التطبيقي والسلام بالمعنى الكلامي وكل الحواضر المشبهة برجولة المواقف.

*mohanedoe89@gmail.com*

زر الذهاب إلى الأعلى