عبداللطيف خلف الله .. يكتب .. زيارة وزير الزراعة والغابات الاتحادي للقضارف هل من جديد ؟

الموسم الزراعي بالقضارف الذي يدخل مرحلة الحصاد تعتريه الكثير من الاشكليات والتحديات بالرغم من المرحلة التي وصل اليها الان وذلك من خلال التجاهل الواضح من الجهات المعنية في توفير مطلوباته منذ مراحله الأولية ، فلاحظنا معضلات التمويل ومدخلات الانتاج وتوفيرها ، نعم البلاد تمر بظروف إستثنائية ولكن الإنتاج الزراعي واحد من الازرع التي يعول عليها في القضاء علي التمرد ومخططاته بتوفير الأمن الغذائي الذي تحاربه الدول الراعية للمليشيا والتي فرضت الحرب عبر المليشيا وجناحها السياسي .
زيارة الزراعة والغابات الإتحادى د.أبوبكر عمر البشرى الحالية للولاية هل ستكون مثل سابقاتها أم ستكون حلا لمشاكل الزراعة التي مازالت قائمة فمدخلات الانتاج اصبحت تزداد يوما بعد يوم دون رقيب وحسيب فكلفة الحصاد لم تغطي مصرفاته دعك عن التكلفة الكلية للزراعة بالإضافة الي تدني الاسعار الذي أصبح واقعا بعد تدفق الانتاج الي الاسواق الفرعية ، حكومة الولاية تعلم ما يكتنف الموسم الزراعي من حيث التكاليف التي تحملها المزراع هذا العام دون تدخل من أى جهة في تخفيف تلك التكاليف الباهظة مما سيدخل المزارعين هذا الموسم في إعسار من نوع جديد بالرغم من الانتاج المتوقع بعد نجاح الموسم في عدد من القطاعات الزراعية خاصة المنطقة الشمالية التي لم تتأثر بمعدلات الأمطار العالية لهذا الموسم ..
نعم الموسم يدخل مرحلة الحصاد خاصة محصولي السمسم والفول السوداني وسط شح واضح في تدفق العمالة والتكلفة العالية للحصاد الآلي وهذا ينعكس بصورة كبيرة في زيادة التكلفة علي الزراعة المطرية بالقضارف التي تعتمد عليها الدولة في هذا الموسم الاستثنائي بعد خروج عدد من الولايات من دائرة الإنتاج الزراعى بسبب الحرب التي تشهدها البلاد .
لعل الزيارة التي يقوم بها الوزير الاتحادي ستكشف المجهود الكبير الذي تقوده القضارف ومزارعيها لاسناد الدولة في هذه المرحلة التاريخية وهمة انسانها الذي جبل علي الانتاج ورفد الاقتصاد القومي وتفويت الفرصة علي أصحاب الاطماع الذين يريدون تجويع اهل السودان في ظل الظروف الحالية ولكن لا منال لهم فانسان السودان يعي ما عليه من دور ، فعلي الوزير الاتحادي ان يسبق قوله العمل بتوفير تلك المطلوبات التي تتصدرها التمويل لمرحلة الحصاد عبر المصارف والبنوك الجادة والوقود والتأمين للموسم خاصة في هذه الظروف وحماية الموسم من الآفات الزراعية التي يمكن ان تصاحب عمليات الحصاد بجانب توفير العمالة وتسهيل حركة الاليات الزراعية ، عموما انها قضايا تحتاج الي معالجة عاجلة لضمان اكمال الموسم ، ومع هذه المعالجات الانية فلابد من مراجعة السياسات المتبعة في العملية الزراعية ومراجعة البنك الزراعي الذي أصبح خصما علي النهضة الزراعية خاصة في الاعوام الأخيرة .
إذن الموسم الزراعي بالقضارف يبشر بانتاجية عالية هذا الموسم وهذه نعمة من المولي عز وجل لأهل السودان الذين عانوا وصمدوا في مواجهة حرب يقودها العالم تجاهه تتآمر فيها أكثر من (١٥) دولة لها أهدافها المتفرقة كل واحدة تريد أن تنال ما ترمي اليه من موارد ولكن كانت العزيمة والارادة أكبر من اطماعهم لذا جاء الانتصار في كل المحاور والجبهات .


