أعمدة الرأي

اوراق ،، نازك الشوش .. عد الحاج ” عدو الحنينة “

 

كيف حالك إنتِ كويسة ؟.. اتوقعت يجي عليك يوم وتتهجري؟ ..اتوقعت تبقي فاضية من الناس؟ ساحاتك الكانت مليانة بضحكات اولاد الكورة في كل عصرية ..اتوقعت يجي يوم والضحكات دي تختفي ؟ ابواب الحيشان الما كانت تتقفل إلا وقت النوم عارفة إنو الليلة كلها مقفولة!

ريحة ملاح النعيمية والعصيدة الكانت مالية شوارعك هسي شوارعك كلها خوف ! ناسك الطيبين البتفقدوا بعض كل راس ساعة لمجرد إنو واحد فيهم ما أدى التاني طلة…… عارفة إنو هسي الناس ديل ذاتهم اتشتتوا وماعارفين كل واحد مشى وين؟ وصلوا كويسين ولا المليشيا جهجهتهُم تاني ” إن شاء الله العافية ” صواني الأكل البتترفع فوق كل حيطة جار عارفة إنو ليها كم يوم ما اترفعت؟ إنتِ عارفة البوجع إنو وقت المساء ما كان بتّسمع فيك صوت غير القهقهات والونسة مع شاي المغرب وحبة من أصوات الأطفال بِبكوا دايرين اللبن . اتوقعت. يجي يوم وتتحول كل الأصوات دي لأصوات أسلحة وبراميل ورصاص ، درب خطوات العجل بتاع سيد اللبن في نص الحِلة من كم يوم عرفنا إنو اتمسح ! لا دقيقة لم كنا نسمع في الأخبار ومواقع التواصل إنو المليشيا دمرت الخرطوم وقتلت الناس وشردتهم من بيوتها إنتِ كنتِ متخيلة إنو نفس المليشيا ح تلف شوارعك وتعذب وتخوف وتطرد ناسك، وتضرب وتشرد وتعذب بناتك ؟ وتذل وتضرب رجالك وأولادك، بس أحب أبشرك نفس الأولاد والرجال ديل متمسكين بيك شديد وما دايرين يفوتوك شبر …

” لم تمر على هذه الأحداث سِوى أيام ولكن انتِ ونحن نعلم انها بحجم سنيين كل من كنتِ له في يوم ملاذهُ الرحِب الأمن يتمنى ولو كان كل ذالك حُلم وحتماً أنه سينقضي ويتلاشى عند الصباح لا محال ! كل طفل من اطفالك يتمنى ولو أن له قوة خارقة تساعدة ليُدافع عنكِ بكل حب ، رجالكِ تتردد بداخلهم تلك الأبيات التي تقول ” ليت الشباب يعود يوماً” والهدف ليس ليستمتعوا بأيام الشباب بل لا لأن الشباب هم الأولى بإصلاح كل هذا الخراب، أما شبابك فدائماً ما تراهم يطرحون فكرة الإستنفار ليمتلكوا سلاحاً يقفون به ضد العدو لحمايتُكِ تمنعهم العائلة ليس لأنك ليست بعزيزة إنما لا يثقون في رصاصة العدو، أما نساءِك هنا وهناك مُشتتين يهلِكهن التفكير أن لماذا أتسع إنتشار ذاك المثل الذي يقول ” المراة لو بقت فاس ما بتكسر الراس ” هى كلماتُ فقط ولكن المجتمع استخدمها ليُشعِرُنا بالضعف عند كل موقف كان بإمكاننا ان نتعامل معهُ بقوة ، فتنعكس تلك الكلمات لتُصبح ” المراة لو بقت فاس بتكسر أي راس ” فيكن لنا مع تلك المليشيا تعامل آخر .

في النهايات الحزينة بقول ليك:-

اقلدي أولادك وأحضني بناتك وإن شاء الله نرجع ليك في الأجل القريب بنفس العدد الطلعنا بيه ما ننقص نفر، في كل وقت بنجري للصلاة عشان ندعي الله يحفظك ويعمي الطيران منك ويشوفك سراب سراب، كلنا هنا وهناك بنستودعك الله عند كل شهيق وزفير ما بيدنا حيلة غير الدعاء ..فيا الحنينة اصمدي وشدي حيلك واجمعينا

ختاماً

كان أمر هجرانك رُغماً عنا سنكمل العيش وكلِ جماعة هنا وهناك ولكن سنبقى على العهد ما دُمنا أحياء وسيظل حُبكِ باقٍ فينا إلى أن يحين اللِقاء وتأذن الأيام بالعودة من جديد..

زر الذهاب إلى الأعلى