الصادق يسين يكتب من قاهرة المعز عن جمعية إسناد لدعم متضرري الحرب والكوارث وملتقاه الشهري

بحضور قيادات العمل الاعلامي والمواقع الإخبارية والصحف الإلكترونية
الدكتورة أميرة الفاضل تدشن وتتداول كتاب (صلاح الشيخ بين الصحافة والسياسة) وتؤكد بان الجمعية قامت من اجل الحفاظ على كرامة السودانيين
تظل الأمثال والحكم قاموسا وبساتين تطوف حولها الأرواح والنفوس الشفافة لتقطف من زهورها كل لحظة وساعة ويوم .. وردة تستريح عندها الأفكار والرؤى .. وقديما قيل فيها (من سئل عن شئ وقال لا أعلم فقد افتي) .
وحقيقة لم أكن متيقنا بأن الاستاذ علي مهدي ذلك الفنان القامة .. رجل يجيد فن الحديث ولايهابه مطلقا إن وضعته الظروف فجأة ليقود دفة الحوار والحديث امام جمع من ( صناع الكلمة وخبرائها ) من قادة العمل الاعلامي والصحفي والذين يجيدون تطويع الحروف والكلمات حتى انها في كثير من المواقف تشكل حائط صد مخيف امام من يود التحدث في معيتهم ومحرابهم ..
شكرا لك استاذنا على مهدي فقد أبدعت كيف لا وقد كنت سفير بلادنا فنيا وثقافيا لذلك ليس غريب ان تلم بشؤن العمل الاعلامي الذي يعد ربيب وتؤام العمل الدبلوماسي ..
بكل تلك الاريحية التي عهدناها وفي دار فتحت بمدينة نصر بقاهرة المعز إعزازاً واكراماً لأهل السودان وتخفيفاً لمصابهم وايمان بمبادئ عظيمة سامية فتحت (جمعية إسناد لدعم المتضررين بالحروب والكوارث) أبوابها في عزة وافتخار هو سمة اهل السودان التي تعبر عن تكاتفهم وتعاضدهم عند الشدائد والمحن .. كيف لا ونحن مثلما شهدنا دور هذه الجمعية التي تم إنشائها منذ الشهر الاول لاندلاع الحرب لمسنا ذلك الدور الذي قامت به الجمعية امام كل أسرة سودانية كانت مصر قبلتها بعد ان اصاب تلك الأسر ما أصاب أهلها بمختلف الولايات فقد اذاقت الحرب السودانيين الويل والثبور بعد ان قتلت من قتلت فيهم واغتصبت من اغتصبت وسرقت من سرقت ..
وحينها يمم الناس (لمصر الشقيقة مصر المؤمنة بأهل اللله).. تسبقهم حكاويهم ومآسيهم والآمهم واهآتهم فقد كان كل مواطن هو كتاب يحوي داخله صفحات من الحكاوي والقصص الدرامية الحزينة التي تصلح لإنتاج اكثر الافلام التي تبكي مدمني مشاهدت الأفلام العربية بالوطن العربي اجَمع .. اتي الناس بالآلاف بل بالملايين مقبلين غير مدبرين نحو مصر .. وفي مصر كانت هناك عقول سودانية عقول إختصها الله بقضاء حوائج الناس .. تفكر وتدبر متحدية كل الصعاب والعقوبات والمحن فولدت (إسناد) من رحم تلك المعاناة التي لم يرتاح أهلها والقائمون على أمرها الا بعد ان صنعوا من (الفسيخ شربات) كانت إسناد هي العقل الكبير والقلب الرحيم والسند الذي إتكئ عليه أصحاب تلك الجروح والماسئ والآلآم .. كان شيوخ إسناد عقولا تفكر وتضع الخطط وتجري الاتصالات وكان شبابها من المتطوعون هم مشاعل الدرؤب وأهل السند والعون في إنفاذ البرامج ومن نتائج البحث الحاضر ان يكون الوطن حاضر وان نرى إسناد تتحول من جمعية توقي الناس وتساعد على صنع حياة افضل الي فكر والي مشروع الآن ينمو بفكر قيادتها وربأن سفينتها التي ابحرت ولن تقف بإذن الله حتى تصل بالسودان وأهله الي بر الأمان والتقدم والتطور وان ينعم إنسانه بالاستقرار وهذه ما أكدته الدكتورة (الانسانة) أميرة الفاضل الأمين العام للجمعية في مستهل حديثها وهي تخاطب منتدى الاعلام الشهري بمقر الجمعية وتشهد (تدشين وتداول) كتاب الاستاذ صلاح عمر الشيخ مابين الصحافة والسياسة. بمشاركة وحضور لفيف من قادة العمل الإعلامي وعلى رأسهم الاساتذة .. فتح الرحمن النحاس ومصطفى أبو العزائم وحسين ملاسي و محمد الفاتح و معاوية ابو قرون و محمد الشيخ و احمد الشريف عثمان ومحمد الصادق والأستاذ على مهدي بجانب ممثلوا المواقع الإخبارية والصحف الاكترونية وقيادات الاتحاد العام للصحفيين السودانيين وقيادات جمعية إسناد والمبادرة حيث اكدت دكتوره أميرة نائب الرئيس والأمين العام للجمعية نيابة عن القائمين على أمرها ان الاستاذ صلاح عمر الشيخ هو أحد الذين عملوا مع إسناد ومنذ بدايتها كفكره ولازال حتى اليوم وهو رئيس للجنة الإعلام بإسناد لهذا ومن دواعي سروري ان اكون حضورا فاعلا اقدم لكتابه واشهد التداول لما فيه مع هذه الكوكبة من كبار الإعلاميين الذين تشرفنا مشاركتهم لنا واحتفاء بثمرة جهد الاستاذ صلاح الذي كان من أكثر الإعلاميين حضورا معنا في كل المناسبات وهو شكر مستحق له كما اشادة أميرة ايضا بجهود الاستاذ علي مهدي والدكتوره اميمة في مجال العمل الثقافي بالجمعية موكدة ان العمل الثقافي بالجمعية قد أخذ حظه في لقاءات مع وزيرة الثقافة السابقة وقيادات كبري بالدوله والمجتمع المدني المصري حيث طقت على عمل إسناد في الجوانب الإنسانية والاغاثية وقالت تاخر اهتمامنا بمسالة الثقافة الي ان بدأنا بابتدار المنتدى الشهري (إسناد) وان صدق حدثي فهذا هو المنتدى الرابع وقالت إن هذه المنتديات قد بدأت تكمل دوار إسناد كما اوضحت أميرة انه قد تم إجراء اربعة لقاءات اعلامية تم من خلالها القاء الضوء على فكرة قيام المبادرة ومراحل تطور ها وأهدافها ووسائل عملها مؤكدة انها قد قامت بهدف حفظ كرامة السودانيين وعزتهم وابتدنا انفاذ فكرتها في مايو ٢٠٢٣ بعد شهر واحد من اندلاع الحرب بتمرد قوات الدعم السريع وان هناك اعداد كبيرة خرجت من الخرطوم بالقليل من المال وهي متوقعة ان لاتستمر الحرب أكثر من اسبوع او اثنان او شهر وبالتالي كانو غير متوقعين للتحديات الموجوده والتي يمكن أن تقابل اناس خرجوا من ديارهم بتلك الصورة والتوقعات ومن اجل ذلك كنا حريصون بأن لاندع تلك الظروف ان تضع اي سوداني واحدا بالشارع او امام اي مسجد مضطرا ان يسال الناس حاجته بمزلة او ان انكسار لتهدر الظروف كرامته بسبب انه خرج من السودان تحت ضغوط وظروف قاهرة ولكن بحمد الله وفضله وبمجهود شخصي كبيرة للاخ كمال حسن علي رئيس المبادرة بجانب جهود شخصيات سودانية مصرية مقدرة قمنا بإطلاق هذه المبادرة والتي كان من أهم الاسباب التي أدت لنجاحها قبول جامعة الدول العربية لرعاية المبادرة وهذا لحسن العلاقات القوية التي بناها الأخ كمال داخل الجامعة وقالت أميرة انه وعقب موافقة الأخ أحمد أبو الغيط على الرعاية ذهبنا إلى رئيس وزراء مصر الأسبق الدكتور عصام شرف والذي وافق على رئاسة اللجنة العليا والتي كانت اهم مفاتيح النجاح لها كنا عن طريقه نصل إلى للمؤسسات الخيرية المصرية التي كان يدعوا قياداتها بمكتبه لتاخذ الدعوة والاستجابة والاهتمام شكلها المَختلف ولهذا تجدنا دائما مانقول (شكرا مصر) فمصر قدمت دعما لإسناد يفوق ال(٢٦ الف سلة غذائية) هذا ماتم استلامه من بنك الطعام المصري بخلاف تلك الكميات التي قدمها الخيرون والخيرات من رجال الاعمال وسيداته من السودانيين والمصريين هذا فقط ما تم استلامه من بنك الطعام المصري ولازلنا نستلم السلات الغذائية في شراكة لازالت قائمة كما استلمنا منهم حوالي ٧ الف بطانية في إطار مشروع الدعم الشتوي خلال العام الماضي وهذا العام استلمنا حتى الآن (١٥٠٠ بطانية) ونتوقع استمرار الدعم لمشروع الشتوية وقد أكدت الدكتورك انه وفي تاريخ٢٠٢٤/٩/١ قد تم تسجيل إسناد كجمعية مصرية (سودانية) موضحة ان القانون المصري (١٤٩) يسمح للاجانب بتسجيل الجمعيات وفق شروط محدده اولها ان يكون ٧٥٪ من مجلس الإدارة من المصريين و٢٥٪ للاجنبي من اي جنسية كان وإن تسجيل إسناد
كجمعية لا يلغى تسجيلها المبادره فهي موجوده برعاية الجامعة العربية كما أوضحت أميرة الحصول على مساندة ودعم منظمة العالم الإسلامي والتنمية والعلوم والثقافة (الايسسكو) والتي قالت إنها قد قدمت لهم دعما سخيا في تدريب الشباب كأحد المحاور المهمة جدا وقد تم تدريب (الف شاب وشابة) في مختلف المناحي وقالت إن لنا ثلاثة اهداف من التدريب اولها ان يجد الشاب او الشابة فرصة للمنافسة في سوق العمل المصري ..
وان لم يتحقق ذلك أن يحصل الشاب او الشابة على تدريب من جهات معتمدة تزيد في السيرة الذاتية له ويستطيع ان يقدم لعمل في اي دول خارجية وتكون فرص عمله اوسع وان لم يتحقق الهدف الاول او الثاني نكون قد اسهمنا في إعداد الشباب وتمليكهم المزيد من المهارات والمعارف الإضافية ليصبحوا جزء في الاعمار واعادة بناء السودان في فترة نهاية مابعد الحرب وعلى ضوء ذلك اجتهدنا وركزنا في تدريب الشباب مشيرة الي إن (الايسسكو) هي من مولت من الناحية المالية كل الدورات الشبابية للشباب وقالت لقد عقدنا (١٦ حلقة تدريبية)
وفي ذات الإطار اوضحت أميرة انها اليوم في غاية السرور وهي تشهد تداول كتاب تجربة الاستاذ صلاح الشيخ مابين الصحافة والسياسة وقالت اعتقد ان اي تجربة او سيرة ذاتية هي جزء من تاريخ السودان ولهذا يسرنا الاستماع لارائكم حول الكتاب وهو في ثنايا تجربة سياسية للسودان من مايو و صولا الي مانحن متجهين عليه الآن حيث اننا متفائلين جدا بعودة البلاد بإذن الله بخروجها من هذا التمرد كما اننا فخورون جدا بأن نكون جزء من هذا الدعم الإنساني بمصر كما اننا نمد ايادينا الي داخل السودان حيث لدينا ثلاثة برامج مع ثلاثة ولايات (جنوب كردفان وشمال دارفور ولاية الجزيرة) ونعمل وفق رؤية لتوسيع المشروع على خمس ولايات وان ايادينا ستظل ممدودة لمن هم بالداخل عبر اطلاقنا لمشروع العوده التطوعية والذي سوف نبداء في تنفيذه عقب رمضان انطلاقا من حرصنا على العوده للسودان وقد فعلنا (هاشتاق) بكل الكراتين الغذائية لرمضان ب (راجعين).. وبإذن الله راجعين كلنا لنصبح جزء من إعادة اعمار السودان وقد تعلمنا في هذه الحرب درسا قاسيا ومرا على كل الناس.. لذلك نحن نأمل ان نبني بلادنا من بعد ذلك مرة أخرى وبمختلف مشاربنا الثقافية والسياسية ولنكون جزء من إعمار السودان . عقب كل ذلك تم تدشين و تداول كتاب الاستاذ صلاح عمر الشيخ مابين الصحافة والسياسة بصورة سلسلة شارك فيها بابداء الرأي اهل وقيادات الصحافة والاعلام من الأخوة الصحفيين والإعلاميين متناولين كل مراحل الكتاب بعدد صفحات تجاوزت ال (١٨٩ صفحة) تناول الكاتب فيها السيرة الذاتية له ومراحل التكوين ومذكراته التي كتبها حتى مراحل تقلده لمنصب رئيس اتحاد الصحفيين السودانيين دورة ٢٠١٤ ومجلس الصحافة والمجلس التشريعي لولاية النيل الأبيض.

ليجد الكتاب من بعد ذلك كل الثناء والتقدير وهو حقيقة يعد إضافة حقيقية جديدة ترفد المكتبات والدور السودانية للنشر .


