بــِـــؤرةضـــــوء خـــالـد بـخـيت يكتب النهود سقوط الصورة والحقيقة الــــــــمِــــــــشــــــهــــــد 55 المليشيا تعتقل 180 شخص بمدينة غبيش

غبيش او جريبان كما يحلو لأهلها إنها سحر المكان وجمال الطبيعة وخصوبة الأرض وثرائها حيث السمسم والفول والكركدي والبطيخ والصمغ العربي وهي واحدة من رئات الإقتصاد السوداني، غبيش التاريخ والحضارة والكرم والجود والإدارة الأهلية والتمازج القبلي والترابط الاجتماعي الضخم والرصيد الإنساني لكل من عاش فيها او جاء عابرا تظل غبيش راسخة في ذاكرة التاربخ ….
رغم كل هذا التاريخ الباذخ اليوم يدفع أبناء غبيش الثمن غالي حيث تمردت مجموعة محدودة من أبنائها وادخلت المدينة بل المحلية في صراعات غير معروفة المعالم بل اخذت شكلا اخر ومتعمدا والأسباب معلومة ومختلفة ومصنوعة من وحي جهل مرتزقة الجنجويد من أبناء غبيش الذين احرقوا المدينة والأرض واذلوا اهلهم وذويهم وهم يشاهدون هذه المهازل لكبار السن منهم المعلم ومنهم صاحب الجود عليهم ومنهم الأخيار اليوم تسلط عليهم أبنائهم واعتقلوهم دون ذنب او جريرة بحجج واهية لا يصدقها عاقل، وذات المجموعة المتسلطة اعتقلت اثنين من خيرة أبناء المحلية ولاكثر من عام قابعين في سجون الجنجويد بنيالا فك الله أسرهم .
في خضم ذلك اعتقلت قوة تتبع للميشيا المتمردة امس الجمعة 25/ يوليو/ 2025 / قادمة من الضعين بعدد 40 سيارة مدججة بالسلاح ( 180شخص) من سكان مدينة غبيش من ولاية غرب وهي ذات التاريخ الناصع قدمت لهذا الوطن خيرة الرجال منهم الدكتور ادم بلوح محمد وزير الدولة للثروة الحيوانية والبرلماني المعروف وخريج جامعة الخرطوم، وقدمت الاستاذ عبدالواحد يوسف ابراهيم وزير الداخلية ووزير الدولة بالمعادن ووالي شمال دارفور، وقدمت الدبلوماسي السفير المعروف محي الدين سالم شطة ، والبرلماني المعتق الراحل المقيم عمنا الحاج ادم لبن عليه الرحمةوالمغفرة وغيرهم من أبناء المحلية المنتشرين في كل ربوع الدنيا، غبيش واحدة من أغنى المدن السودانية تمتاز بحركة تجارية واقتصادية غير مسبوقة الا إنها اليوم تصيبها طعنات أبنائها المنتمين للمليشيا المتمردة وهم من ساهموا في اعتقال ( 180 ) مواطن من أعيان ومثقفي المدينة لم يرتكبوا اي جرما بل بدوافع الحقد والكراهية والغيرة الاجتماعية
دون ذنب تم إعتقالهم وتعرض سكان المدينة للضرب وحلق الرأس والتعذيب امس الجمعة دون وجه حق، وهذه واحدة من الانتهاكات والجرائم الكبيرة ان تعتقل السكان وتعرضهم للتعذيب والاذلال في وضح النهار بقوة السلاح .
بهذه المعطيات يبدو أن المشهد في غرب كردفان اخذ منحى آخر وظهر علي وجهته الحقيقية وتبدو الصورة ازدادت وضوحا (ان لا تعايش مع الجنجويد) وما هروب الناس من اي منطقة في السودان دخلها الجنجويد ما هو الا تصرف حكيم ومسؤول ودوننا عشرات المناطق التي دخلها الجنجويد فرى منها الناس بصورة جماعية رفضا لسلوكهم البربري وتصرفاتهم الهوجا التي لا تمت للأخلاق بصلة فعلي سكان مدينة غبيش الا يخاطرون بحياتهم وحياة اطفالهم في ظل وجود الجنجويد بينهم لا أمن ولا راحة لكم ودوننا أحداث ود النورة ومدني وام روابة ،كل هذه الانتهاكات لن تمر عابرة بل كانت سجل أسود للمليشيا المتمردة واكدتها الوقائع والشواهد والطوفان قادم علي الجنجويد والضربات الموجعة قادمة عليهم لأن مثل هذه الأحداث المأساوية والمؤسفة لا يمكن تناسيها ولا يمكن السكوت عنها لابد من توضيحها للرأي العام المحلي والاقليمي والعالمي ان الجنجويد يمارسون ابشع الانتهاكات والفظائع للمواطنين العزل .


