يوم الزيارة بين الأمل الرجاء .. القضارف :عبداللطيف خلف الله احمد

زيارة عضو مجلس السيادة د/ نوارة ابو محمد محمد طاهر للقضارف في ظل الظروف الحالية التي تمر بها البلاد تشكل لونية جديدة من التعامل مع الملفات العالقة التي تشكو منها القضارف ، ولعل مشروع الحل الجذري لمياه القضارف هذا الحلم الذي يتصدر مصفوفة الملفات العالقة والمرتبطة بالمركز يمثل قمة الأولويات والإهتمام فإذا حدث إختراق في هذا الملف تكون الزيارة قد أتت أكلها وزيادة وإذا مرت كسابقاتها تظل الأحلام عالقة لحين الإستيقاظ لأمل ورجاء قادم لا يعرف من أين يأتي بل نظل نترقب كما كنا ..
وجدت الزيارة صدي طيب للتفأول الذي صاحب تصريحات عضو مجلس السيادة التي أكدت وأمنت علي العديد من البشريات من بينها الزراعة هذا القطاع الذي يمثل حجر الزواية في المنظومة الاقتصادية للبلاد وظلت الزراعة رهينة لسياسات غير معلومة ولامفهومة فكل عام يسبق الأمل التنفيذ والتفأول الواقع وما زالت قابعة في محطاتها الاولي التي لا تمت للزراعة بصلة فأبسط تلك المطلوبات التمويل الذي أصبح لا علاقة له بالزراعة غير العلاقات الشخصية لأصحاب الحظوة وأما البنك الزراعي هذا الصرح المنوط به تطوير ونهضة الزراعة أصبح كعربة الكومر القديم الذي يتم طلأه من الخارج ومكنته خارج الخدمة ويقوده سائقين من الطراز الأول الذي يجيدون الحكاوي القديمة وطنق الحنك فيما لا ينفع الناس (بئر معطلة وقصر مشيد) .
تتعدد محاور الزيارة التي ستسجل في سفر القضارف فمشروعات التنمية الأخري التي وقفت عليها عضو مجلس السيادة تستوجب علي الحكومة الاتحادية الوقوف معها لما لها من عائد ينفع أهل السودان جميعا فالقضارف لم تكن مبقية المدن فهي تمثل الثقل الأقتصادي فيما يلي شق الإنتاج فالبلاد في مرحلة مهمة وحاجة ملحة لخلق مدن إستراتيجية بعد أن أظهرت الحرب أهمية نقل الأنشطة الاقتصادية والإستثمارية الي الولايات واماكن تواجد الموارد وفقا للميزة التي تتمتع بها الولاية المعنية ، لذا كانت القضارف واحدة من تلك المدن التي لها أهميتها في الصناعات التحويلية من الإنتاج الزراعي بشقيه النباتي والحيواني ، كل هذا يستدعي لبناء مدن ذات صبغة تخصصيه ، فعلي عضو المجلس ان تدعم هذا الخط والدولة تتجه نحو الإعمار والبناء برؤي جديدة تحفظ التوازن التنموي والاقتصادي .
أما التعليم العالي كواحد من المحاور التي هي محل الزيارة يحتاج الكثير بعد ان طالت الحرب مؤسسات التعليم العالي ولعل جامعة القضارف واحدة من الجامعات التي تأثرت بصورة غير مباشرة بالضرر الذي صاحب الحرب وذلك بتوقف الدراسة والتنمية التي كانت تنتظرها ، هذا بالإضافة أهمية الجامعات الولائية في المرحلة القادمة بعد ان كشفت الحرب الدور الذي يمكن ان تلعبه تلك الجامعات في البناء المجتمعي ..
ومع أهمية الزيارة التي طالت العديد من المؤسسات وما لفت الإنتباه العمل الكبير الذي تقوم به إدارة شرطة الجمارك في الحد من التهريب ومكافحة الجرائم العابرة والتي تفردت بها القضارف وهي تضبط الحدود وتحد من المهددات الخارجية عبر وحداتها المتخصصة ، وهذا بالضرورة لابد له من إسناد اتحادي يدفع بحماية البلاد من جميع أشكال الجرائم العابرة والمخدرات التي أصبحت واحدة من أنواع الأسلحة الفتاكة التي تستخدم في تغييب المجتمعات ..


