الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب عبدالله حمدوك… حين يحكمك رجل يعتقد أن السياسة برنامج من سيربح المليون

في عالم السياسة، هناك زعماء يُمسكون بالسلطة كأنها مقود سيارة رياضية، وهناك آخرون كأنهم يقودون حافلة مدرسية بلا فرامل، ثم هناك عبدالله حمدوك… الرجل الذي يقود الوطن وكأنه يجرّبه على نظام “القيادة الذاتية التجريبية”.
منذ لحظة ظهوره على المسرح السياسي، كان واضحًا أن الرجل لا يحب “القرارات السريعة”. فهو يؤمن بالمقولة القديمة: “في التأني السلامة… وفي البطء تغيير الحكومة.”
يجتمع، يتشاور، يكوّن لجنة، ثم لجنة فرعية، ثم لجنة من اللجان لمتابعة توصيات اللجنة الأولى… وفي النهاية، يكتشف الشعب أن النتيجة صفر، لكن صفر أنيق جدًا.
حمدوك نفسه يبدو كأنه موظف أممي تم نقله إلى بلد جديد عن طريق الخطأ، لكنه قرر “يمشيها فترة مؤقتة لحد ما يشوف الأمور.”
وفي كل خطاب، كان يُشعرك أنه على وشك أن يقول شيئًا عظيمًا… لكنه يختار بدلًا من ذلك أن يشكر الشعب على “صبره الجميل”، وكأن الصبر مشروع قومي.
السياسيون عادةً يواجهون الأزمات بالقرارات. أما حمدوك، فواجهها بالهدوء، والشاي، والبيانات التي لا تقول شيئًا، لكنها تُقال بلهجة مطمئنة جدًا تجعلك تشك أنك أنت الغلطان.
وفي النهاية، حين انهارت الحكومة، خرج الرجل بنفس الهدوء ليقول: “هذه ليست النهاية، بل بداية مرحلة جديدة.”
والشعب، كالعادة، لم يعرف هل يصفق، أم يضحك، أم يسأل المرحلة دي حتبدأ إمتى بالضبط؟
لكن لربما ضوء في اخر النفق
الله المستعان .
دكتور/ يوسف قرشي محمد
الرمال المتحركه


