وداع قائدٍ وطني: مراسم تأبين الأمير عبد القادر منعم منصور في بورتسودان

بورتسودان : الخليل الاخباري
أقامت حكومة ولاية البحر الأحمر مراسم تأبين رسمية للأمير عبد القادر منعم منصور، أحد أعمدة الإدارة الأهلية وركائز القيادة المجتمعية في السودان، الذي رحل بعد مسيرة حافلة بالعطاء والإصلاح وخدمة الوطن.
وفي كلمته خلال المناسبة، عبّر والي ولاية البحر الأحمر عن تعازيه العميقة لأهل الفقيد في دار حَمَر ولكافة رجالات الإدارة الأهلية في السودان، مشيدًا بسيرة الراحل الذي وصفه بأنه “قائد ومعلم ومربٍ عظيم، كرّس حياته للعمل العام وبناء النسيج الاجتماعي”.
وأكد الوالي أن الفقيد كان مثالًا في الوطنية والإخلاص، وساهم في ترسيخ قيم التعايش والإصلاح بين المكونات المحلية، سائلاً الله له الرحمة والمغفرة، ولأسرته الصبر والسلوان.
وشهدت المناسبة كذلك تنصيب الأمير منعم عبد القادر منعم منصور خلفًا لوالده، حيث هنّأ الوالي الأمير الجديد، متمنيًا له التوفيق والسداد في مواصلة مسيرة والده في قيادة قبائل دار حَمَر، مشيدًا بحكمة ووعي أهل المنطقة الذين أتموا عملية التنصيب بسلاسة وتوافق يُعد نموذجًا يُحتذى به في الإدارات الأهلية بالسودان.
كما جدّد الوالي في كلمته تحية الإجلال والتقدير للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والقوات المشتركة، مؤكدًا دعم حكومة الولاية الكامل لها حتى تحقيق هدف تحرير كل شبر من أرض الوطن، مشيرًا إلى إعلان الاستنفار والتعبئة العامة وفتح معسكرات التدريب وتجهيز القوافل في إطار هذا الهدف الوطني.
وفي ذات السياق، أكد وزير الخارجية والتعاون الدولي، محيي الدين سالم أحمد، أن السودان فقد برحيل الأمير عبد القادر منعم منصور واحدًا من رموز الوفاء الوطني والصبر والشجاعة، مشيدًا بمسيرته العامرة بالعطاء والالتزام تجاه الوطن وأهله.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الوزير ممثلًا لرئيس مجلس الوزراء في مراسم التأبين التي أُقيمت أمس بدار الشرطة ببورتسودان، بحضور واسع من القيادات الرسمية والأهلية ووسائل الإعلام.
وقال الوزير في كلمته إن الفقيد ظل طوال حياته مثالًا في الصبر والثبات، مشيرًا إلى أنه رفض مغادرة أهله وأرضه رغم الظروف الصعبة التي أحاطت بالمنطقة بسبب تواجد المليشيات المتمردة. وتابع قائلًا: “ظل الأمير كما عهدناه صابرًا صامدًا، لم تضعف عزيمته أمام المرض أو التحديات، وترك لنا الكثير من الدروس والعبر”.
وأكد الوزير في كلمته التي وجّهها إلى الحضور وجميع أبناء دار حَمَر، ضرورة السير بثبات خلف القوات المسلحة السودانية، دعمًا ونصرةً لها، ونصرةً للسودان، وتمسكًا بوحدة البلاد في مواجهة أي تمرد أو محاولة خيانة تستهدف استقرار الوطن.
وشهدت مراسم التأبين حضورًا واسعًا من القيادات الرسمية والأهلية، حيث أكّد المتحدثون مكانة الفقيد ودوره في خدمة قضايا الوطن والمجتمع.
واختُتمت المراسم بالدعاء للفقيد بالرحمة والمغفرة، ولشهداء الفاشر وكل شهداء معركة الكرامة، ولخلفه بالتوفيق في حمل أمانة القيادة وخدمة الوطن والمجتمع، وسط حضور رسمي وشعبي واسع ضم الوزراء وممثل سفارة المملكة العربية السعودية وقيادات الإدارة الأهلية من مختلف أنحاء البلاد.





