سناريوهات الحرب المفروضة علي السودان بقلم :د. زكي محمد البشير
• اشتعلت الاشتباكات الكبيرة بين القوات المسلحة السودانية (SAF) وقوات الدعم السريع (RSF) في 15 أبريل 2023،حينها استيقظ الناس علي صوت الرصاص ليعلن اول مايعلن حرب علي السلطة ثم حرب بين جنرالين في القوات النظامية والقوات المساندة لها والناس بين مصدق ومكذب وغافل وجاهل ومجهول عليه وسرعان ما تحولت إلى صراع واسع أُطلق عليه لاحقا «الحرب الأهلية» أو «الصراع المسلّح الداخلي» من بعض الذين اعدوا المطبخ وساهموا في صناعة الحدث.
• وبعدها العين رات وشاهدت وأيقنت والاذن سمعت ووعت واستكان الفؤاد علي الحقيقة المرة أن التدمير استهدف نطاق واسع للمناطق الحضرية وأماكن الخدمات الصحية ومحطات المياه وخلخل البنية السياسية والاجتماعية للدولة ثم تبين لكل مكونات المجتمع السوداني ان اناس غرباء السحنة واللغة يقطعون الطرق ويفتشون المركبات ويغتصبون الفتيات ويقهرون الرجال ويحتلون البيوت وبأسرهم وأطفالهم ونسائهم ويعتبرون ذلك غنيمة حرب ومن عجب أن تلك الأفعال تجد من يبرر لها ساخرا ومتهكما بل وهازئا اين جيشكم ليحمي المواطنين .
• ويتم ذلك مع غطاء إعلامي تشارك فيه كبريات القنوات التلفزيونية ولايفاتية وغرف إعلامية وخوارزميات الكترونية فتصنع الحداث علي الأرض شيئا مغايرا لما يحدث في الاعلام فالمساحيق والتجميل وصناعة التغبيش لطمس الحقائق لن تمسح من ذاكرة النسيان مرارات حفرت عميقا في الافئدة
• لقد تم تهيئة مسرح الاحداث بعناية فائقة في غفلة المجتمع عن أمنه القومي ولعل هذا آخر ما يفكر فيه المجتمع السوداني إلي ماقبل الحرب فقد نعم بالأمن والأمان عقودا لا يعاني إلا شظف العيش وقلة الزاد وضيق ذات اليد وهو في نعيم الحياة الاجتماعية والتكاتف والاسر الممتدة لايجوع جليسهم ولا يموت من الجواع مجاورهم هو الشعب السوداني حتي الطير من اطراف تقيها شبع .
• فماهي المواد التي تم تجهيزها ، والقوالب التي اعدت لخوض غمار هذه الحرب ؟
• اول قالب هو صراع على السلطة بين قيادات عسكرية بعد الانقلابات وعدم الاستقرار الانتقالي الذي أعقب الإطاحة في 2019 والانعطافات اللاحقة واستقالة عبد الله حمدوك بسبب حاضنته السياسية الا أن الفراغ علمه المشاط فسرح ومرح ووجد ضالته في تصدر المشهد بنظرية الجهل المركب Double Illusion Ignorance أونظرية الانحيازات المعرفية Cognitive Biases.أما المدعو خالد سلك فقد فاق مؤسس نظرية تأثير دانينغ كروغر Dunning -Kruger Effect وفكرة هذه النظرية الأشخاص ذو المهارة أو المعرفة الضعيفة يميلون الي المبالغة في تقييم قدراتهم .وعموم مجموعات صمود وتأسيس فقد انطبقت عليهم نظرية العادات الادراكية Cognitive Habits Theoryوهي ان عقولهم اعتادت نمطا معينا من التفكير وبما أن العادات الادراكية لديهم ضعيفة مثل التعميم السريع ، التفسير الخاطئ ، ردود الفعل الانفعالية ينتج عنها تفكير بدائي .
• القالب الثاني ، خلافات حول دمج وتوزيع قوات الدعم السريع داخل المؤسسة العسكرية والهيكل السياسي.ليأتي بعدها مقولة الفلول هم الرافضين ودولة 56 هم المتحكمين وان الدعم السريع يقود ثورة المهمشين ومن عجب ابن حميدتي الأصغر واسمه علي يعيش في فندق بمدينة دبي ليلته ب9 الف دولار فكيف يكون التهميش وهنا يبرز دور الناشطين لتسويق هذا القالب وهنا استخدمو نظرية التفكير المزدوج Dual Thinkingوصاحب النظرية يدعي كانيمان وهذا تخطيط استخباراتي خطير لأن مسوق القالب نفسه لايدري انه بحمل هذه الفكرة وهو سلوك يفضح نفسه لأنه يقود لغباء فكري واضح وفاضح.
• القالب الثالث هو عوامل تاريخية (صراعات إقليمية في دارفور، مشاكل مركز–هامش، تنافس قبلي واقتصادي) تفاعلت مع الشرخ السياسي لتتفجّر كعمل مسلّح. (تحليل مجمل مستند إلى تقارير متابعة للصراع).
• كل هذه القوالب صنعت حاجزا لمعرفة حقيقة الحرب الوجودية لانسان السودان غربه وشرقه وشماله وجنوبه ووسطة حتي حدثت الاحداث العظيمة والكبيرة والتي وقع فيها الدعم السريع ومعاونيه ومحركيه لتكون المعادلة صفريه إما البقاء او الفناء ولا خيار آخر الا اذا تحرك الراشدون من أقاربهم ليضعو السلاح ويتجمعوا في معسكرات تحدد لهم ساعتها سيحقنوا الدماء ويجنحوا للسلم ووهنا تقفل صفحة الحرب وتفتح صفحة معالجة الاختلالات التي خلفتها الحرب في البنية الاجتماعية والسياسة والأمنية .
• دخلت الحرب السودانية منعطفات تهدد الوجود البشري حيث استخدم التمرد لأول مرة غاز سام لاقتحام الفرقة 16 الفاشر ولن تكن المرة الاولي فقد استخدم السم في مياه الشرب في مدينة الهلالية بالجزيرة وراح ضحيتها 1500 نسمة .
• ولن يتواني في استخدم الأسلحة المحرمة دوليا في مرات قادمة لتتكرر نموذج الهنود الحمر في أمريكا هنا في السودان.
• الرافضون لوجود المليشيا بينهم مستهدفون في مناطقهم بكل أنواع السحل والقتل الحديث من قريب او من بعيد .
• فالسؤال ماذا في جعبة التمرد ومحركيهم ومسانديهم؟ ولكي نجيب علي هذا السؤال بمنهج العقل والنقل والتحليل والاستقصاء ، لان الامر جد خطير ومآلاته خسارة للسودان والسودانيين من حيث ان الفقد مورد بشري هو امتداد للحضارة السودانية والتاريخ الوجودي لمكوناته البشرية حيث يستميت الباطل في غيه مسنود بإمكانات مادية مهوله.
• لكن الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعو …الي آخر الآية.
• اذن نتوقع استمرار محاولات الضغط العسكري والسياسي فأي جماعة مسلّحة في حالة تمرد قد تحاول: تحسين مواقعها التفاوضية عبر عمليات عسكرية متفرقة لخلق واقع ميداني يعطيها أوراق قوة.
• البحث عن دعم خارجي مباشر أو غير مباشر في النزاعات الممتدة، غالباً تتحرك الأطراف للحصول على: دعم لوجستي أو سياسي غطاء إعلامي دولي أو إقليمي. . تكثيف العمل الإعلامي والدعائ
• يُتوقّع استمرار: نشر روايات مضادة. محاولة خلق حالة رأي عام يبرّر استمرار القتال
• . استهداف البنية المؤسسية للدولة مثل تعطيل الخدمات. ضرب رموز سيادية أو ولائية لخلق فراغ أو ضغط وحدو إنقسامات داخلية .
• كل تمرد طويل قد يواجه: خلافات قيادية.صراعات مصالح. تآكل الدعم الشعبي والقبلي. .
• إذن تحرّك الدولة بكل مكوناتها حكومة وشعبا لاحتواء أو إنهاء التمرد من جانب الدولة السودانية، ستحاول المليشيا وداعميها تحسين قدراتها العسكرية والتنظيمية.، واستعادة السيطرة على المناطق تدريجياً
• مطلوب الان. تكثيف مسار الدبلوماسية الدولية لإدانة التمرد. و التركيز على إعادة بناء المؤسسات المدنية والعسكرية.م
• تغيير موازين القوة.بحدوث إختراق للمواقف الإقليمية والدولية
• قدرة الدولة على فرض سيادتها.مدى استعداد المجتمع السوداني لتحمّل استمرار الصراع.هذه عوامل مهمة في حسم التمرد.


