أعمدة الرأي

أنين ألانامل  د. الهادي خضر درمه يكتب  الشرطة السودانية  نصر وعز… أمن وأمان

 

مجد ألامم… الشرطة السودانية بين مايزيد عن قرن من العطاء

فهذا الشهر، هو تاريخنا المدون للأعياد الأمنية بامتياز، حيث تتجه قلوب السودانيين والعرب على حد سواء إلى مؤسسة عريقة تجاوز عمرها المائة عام، مؤسسة لم تكن يوماً مجرد قوة نظامية لحفظ الأمن، بل كانت روح الوطن وضميره الساهر، وحارسه الأمين على مدى الأجيال. إنها الشرطة السودانية، التي يتزامن احتفالها بعيدها السنوي مع يوم الشرطة العربية، لتشكل لوحة فخر لمجد أمة عرفت كيف تصنع تاريخها وتصون كرامتها.

هذا العام، يكتسب الاحتفال بعداً أعمق وأكثر إجلالاً، إذ يأتي في خضم “معركة الكرامة” التي يخوضها السودان. بقواته وشعبه، هنا، تبرهن الشرطة في كل يوم جديد أنها درع الوطن وسيفه المسلول، متخلية عن دورها التقليدي في حفظ النظام المدني لتنخرط ببطولة في الصفوف الأمامية، حمايةً لأمن وسلامة السودان وأهله وممتلكاته.

لقد تحولت إلى خط دفاع أول عن المنشآت الحيوية والممتلكات العامة والخاصة، وسدت الثغرات التي حاول المتمردون التسلل عبرها، مجسدةً بذلك أسمى معاني التضحية والفداء.

إن قصة الشرطة السودانية هي قصة تاريخ تليد يمتد بجذوره إلى حضارات السودان القديمة، حيث عرفت البلاد نظام الأمن الحراسة منذ قديم الزمان. ومع التطور والمواكبه، ظهر الشكل الحديث للشرطة، وصولاً إلى التأسيس الرسمي لقوة شرطة السودان . على مدار هذا القرن وأكثر، لم تكتفِ الشرطة بأداء واجبها الأمني فحسب، بل كانت رائدة في مجالات التطور المؤسسي والاجتماعي والتقني، على كافه الاصعده وكل الادارات بالعاصمه والولايات وامتدت لتشمل رعايانا بالخارج لتبسط يدها وتقدم خدمتها دون من او اذي اليوم، ونحن نشهد هذه التضحيات الجسام في “معركة الكرامة”، يسطر التاريخ بمداد من الفخر بطولات أبناء وبنات هذه المؤسسة العريقة. إنها تضحيات لا تعرف حدوداً، تجسدها أرواح الشهداء الأبرار الذين قدموا الغالي والنفيس، مصداقاً لقول الشاعر:حماةَ الديارِ عليكمْ سلامْ

أبتْ أَنْ تذلَّ النفوسُ الكرام ويشهد على هذا الفداء شعار الاحتفال لهذا العام: “نصر وعز أمن وأمان”. هذه المعركة ليست مجرد واجب، بل هي تجسيد حي لتاريخ طويل من العطاء، حيث قدمت الشرطة خيرة أبنائها كرمز للتضحية التي لا تعرف حدوداً.

ويأتي الاحتفال المزدوج ليضفي على المشهد بهاءً آخر.

ففي الرابع من ديسمبر نحتفل بعيد الشرطة السودانية، تخليداً لذكرى تعيين أول مدير عام لها في العام 1954م، ليتواصل الاحتفال حتى الثامن عشر من ديسمبر، وهو يوم الشرطة العربية، الذي يحيي ذكرى أول اجتماع لقادة الشرطة والأمن العرب. هذا التزامن يرسخ مكانة الشرطة السودانية كجزء أصيل من منظومة الأمن العربي، ويؤكد أن مجدها هو مجد لأمة بأسرها.

إن الشرطة السودانية، بتاريخها الممتد وبطولاتها الحالية، هي مجد أمة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. إنها القوة التي حفظت للسودان أمنه وسلامته لأكثر من مائة عام، وهي اليوم تخوض معركة الوجود بصلابة لا تلين داعمه لقواتنا المسلحة، والقوات السانده لها من عزه وكرامه هذا الشعب الابي. التحية لكل فرد من أفراد هذه المؤسسة العريقة، في عيدهم المزدوج، وهم يسطرون بدمائهم وتضحياتهم أروع قصص الكرامة والوفاء للوطن. فلهم منا كل الإجلال والتقدير، وللسودان الأمن والأمان.

من الشعب الف تحيه لرجال الشرطه السودانيه.

اذا أمد الله في الاجال سنعود.

زر الذهاب إلى الأعلى