ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين؟ (دروس مستفادة من معركة صفين حتى الحين ) بقلم : كابتن محمد حسن الطاهر

التاريخ : يناير . 2026 . 1
في كل مرة يتجدد فيها النزاع بين أبناء الأمة الواحدة، تعود بنا الذاكرة إلى صفحات التاريخ الأولى، حيث كانت معركة الجمل وصفين أولى الشروخ التي أصابت جسد الأمة الإسلامية، فمزّقت وحدتها، وفتحت أبواب الفتن التي لا تزال نيرانها مشتعلة حتى اليوم.
لم تكن تلك المعارك مجرد خلافات سياسية، بل كانت بداية لانقسام فكري وعقائدي، ما لبث أن تحوّل إلى سُنّة متكررة في تاريخنا، كلما اختلفنا، استدعينا
– السيف بدلًا من الحوار،
– والدم بدلًا من الكلمة.
*🔴 فذلكة تاريخية:
ىلقد كان الماضي حزينًا، لكنه لم يكن عبثيًا. كان مليئًا بالدروس والعِبر، التي لو وعيناها، لما وصلنا إلى هذا الواقع الأليم.
فاليوم، وبعد قرون من التمزق، نجد أنفسنا أمام مشهد تتكرر فيه المأساة، ولكن بأدوات أكثر فتكًا، وأجندات أكثر خفاءً.
*⭕ ستة دول … ستة جراح*
ليبيا :
– أرض عمر المختار تحولت إلى ساحة صراع دائم، تحت راية “الاستقرار”، بينما الحقيقة أن الوطن يُنهب من أطرافه.
السودان :
– بلدٍ أنهكته الانقلابات.
اليمن :
– بلدٍ لم يندمل جرحه منذ سنوات.
غزة :
– حيث تُختزل القضية الفلسطينية في شعارات، بينما تُستنزف الأرض والإنسان في صراعات داخلية.
سوريا :
تحوّلت الثورة إلى ساحة تصفية حسابات إقليمية ودولية.
صوماليلاند :
يُراد للصومال أن يبقى جزرًا متباعدة لا تلتقي.
مشروع تفتيت مدروس، يقوم على ست عقد انفصالية، تُغذّى بالخلافات المذهبية والعرقية والقبلية. كل عقدة تُشدّ بخيط من الفتنة، وكل خيط يُمسك به طرف خارجي،
⛔ نظرية مؤامرة أم واقع مرير ؟*
قد يقول قائل: “هذه مجرد نظرية مؤامرة”،
لكن هل يمكن لعاقل أن يتجاهل التشابه العجيب بين ما يحدث في هذه الدول؟
– هل يمكن أن نغضّ الطرف عن الأصابع الخفية التي تعبث بخريطة العالم الإسلامي، وتعيد رسمها بما يخدم مصالح قوى لا تريد لهذه الأمة أن تنهض؟
السؤال الجوهري: من المستفيد من تقسيم هذه الدول إلى كيانات صغيرة متناحرة؟
الجواب واضح:
كل من
– يرى في وحدة المسلمين خطرًا على مصالحه.
– يخشى من عودة الأمة إلى موقعها الطبيعي في قيادة الحضارة.
– يريد أن تبقى ثرواتنا مبعثرة، وقراراتنا مرتهنة، وأحلامنا مؤجلة.
*المخرج الحكيم*
ليس من سبيل للخروج من هذا النفق إلا بالعودة إلى الجذور الى:
االوعي بالتاريخ :
– لا لتقديسه، بل لاستخلاص دروسه.
الوحدة :
– ، لا كشعار، بل كمشروع حضاري
–
العدل :
– لا كحلم، بل كمنهج حياة
الحرية :
– لا كترف، بل كحق أصيل.
لقد خسر العالم الكثير بانحطاط المسلمين خسروا :
– العدالة التي بشّر بها الإسلام
– الحضارة التي أنارت قرونًا من الظلام،
– صوتًا كان يمكن أن يكون ميزانًا في عالمٍ اختلّت موازينه.
لكن الأمل لا يزال ممكنًا، ما دام في الأمة من يقرأ التاريخ بعين البصيرة، لا بعين الغفلة ليعمل عقله من أجل البناء لا من أجل الهدم فقد خلقنا للاعمار وليس للدمار
دعوة إلى الازدهار وإعادة الاعمار من دروس التاريخ :
بالنظر إلى الفترات التي تُعتبر من بين الأفضل في تاريخ البشرية من حيث التقدم والازدهار
*🌍 أبرز الفترات
العصر الذهبي الإسلامي (750–1258م) :
– شهدت الحضارة الإسلامية ازدهارًا في العلوم، الطب، الفلسفة، والفنون، خاصة في بغداد وقرطبة.
عصر النهضة الأوروبي (القرن 14–17) :
– فترة انتعاش ثقافي وفني وعلمي في أوروبا، شهدت بروز شخصيات مثل ليوناردو دافنشي وغاليليو.
الثورة الصناعية (1760–1840)
– بداية التحول الصناعي في أوروبا، مما أدى إلى تحسين الإنتاج والمعيشة، رغم التحديات الاجتماعية.
القرن العشرون (خاصة بعد الحرب العالمية الثانية) من عام :
1950–1970 :
فترة نمو اقتصادي هائل في الغرب، وتقدم في الطب والتعليم.
1990–2000 :
نهاية الحرب الباردة، انتشار الإنترنت، وتحسن في مؤشرات الصحة العالمية.
العقد الأول من القرن 21 (2000–2010) :
– انخفاض معدلات الفقر عالميًا، تقدم في التكنولوجيا والاتصالات، وزيادة الوعي بحقوق الإنسان.
*📈 معايير اعتبار فترة ما “أفضل”*
السلام والاستقرار العالمي :
– انخفاض الحروب والنزاعات.
التقدم العلمي والتكنولوجي :
– اكتشافات واختراعات حسّنت حياة البشر.
–
تحسن الصحة العامة :
– انخفاض الوفيات، القضاء على أوبئة، تطور الطب.
العدالة الاجتماعية :
– توسع حقوق الإنسان، المساواة، التعليم.
الازدهار الاقتصادي :
– نمو الناتج المحلي، انخفاض الفقر.
فامشوا فى مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور وان فى ذلك أيات لاؤلى الألباب الذين يذكرون الله
– قياما
– وقعودا
ويتقكرون فى خلق السماوات والأرض ربنا ماخلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار


