مقالات الرأي

الحق أبلج رقم(٤٦٣)  عميد شرطة( م) لطف الله عفيفي. *لماذا الفريق أول البرهان رئيس السودان؟

 

قبل الولوج في الموضوع أعلاه واستكشاف سبر غورة وأبعاده، يبرز سؤال بالغ الأهمية والخطورة: ماذا لو استسلم السيد الفريق أول البرهان، بصفته رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، لمليشيا الدعم السريع الإرهابية؟
بالتأكيد، لكنا جميعًا الآن في وضع مختلف تمامًا، حيث قد نتعرض لاستعباد آل دقلو وتُباع نساؤنا في أسواق الرقيق.
وسنواجه احتلال لمنازلنا وتشريدنا بهدف التغيير الديموغرافي، ليصبح السودان موطنًا أصيلاً لعرب الشتات.
شكرًا لمنقذ السودان، سعادة الفريق أول البرهان.
إنكم حقًا تستحقون لقب رجل وبطل، وتوليكم رئاسة السودان أمر يؤكده الواقع ويليق بكم.
وهو تتويج لعزتنا وكرامتنا وتأكيد لإرادة الشعب السوداني.
*أعود إلى الموضوع أعلاه: لماذا يستحق الفريق أول البرهان تولي منصب رئيس السودان؟*

في إطار معركة الكرامة والحفاظ على الهوية السودانية الوطنية، وفي عالم مضطرب بالتقلبات والصراعات، وتحت ضغوط دولية وإقليمية متزايدة، تظهر بين الحين والآخر شخصيات قيادية استثنائية تعيد تعريف مفهوم رجل الدولة.

يُعتبر فخامة الرئيس عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، مثالاً فريدًا للقائد الذي يتمتع بالقوة والشجاعة، والاتزان، والحنكة، مما يجعله دعامة أساسية للاستقرار والسيادة في هذه المرحلة الهامة.

يتميز السيد الفريق أول البرهان بشخصية قيادية فذة، وقوة ذهنية وانفعالية عالية، وكاريزما سياسية لافتة، بالإضافة إلى قدرته الفائقة على إدارة الأزمات، مع التزامه الراسخ بالقيم الوطنية العليا.

لقد أظهر السيد الفريق أول البرهان صلابة ذهنية استثنائية منذ توليه المسؤولية، حيث واجه ضغوطًا دولية عديدة، ولكنه لم يتراجع عن رؤيته الواضحة لإعادة بناء الدولة. تعكس سلوكياته المنضبطة في اللقاءات الدولية توازنًا انفعاليًا عميقًا. لم يتزحزح عن المواقف المبدئية في دحر التمرد وتصفية عملائه، ولم يتنازل عن ثوابت الأمن القومي السوداني، في التصدي لمخططات فصل دارفور وتقسيم السودان.

لقد أكد الفريق أول البرهان دائمًا أن “الجيش السوداني خط أحمر، ويجب على السياسيين عدم التدخل في شؤون القوات المسلحة، لأن التدخل السياسي في شؤون القوات النظامية كان السبب الرئيسي في تدهور البنية البشرية وفقدان الكفاءات في القوات المسلحة والاستخبارات والشرطة السودانية، والجيش لا يهدد أحدًا، لكنه لا يُهدد”.

يتمتع الرئيس البرهان بحضور قوي وكاريزما عقلانية تنبع من الصدق والبساطة والحزم في آنٍ واحد. لقد استطاع بفضل هذه السمات كسب احترام الشعب السوداني، وأدار ملفات معقدة مثل الحروب التي تمر بها البلاد وتحقيق الاستقرار والأمن في معظم ولايات السودان. وتعد قوة شخصية الرئيس عبد الفتاح البرهان من أبرز السمات التي ميزته كرجل دولة، وقائد عسكري، وزعيم سياسي في مرحلة حرجة من تاريخ السودان. لديه قدرة على التأثير في الجماهير، خاصة في الأوقات التي تتطلب تعبئة شعبية. يميل سعادة البرهان إلى التواصل المباشر مع المواطنين بلهجة مباشرة وبسيطة. لقد قدم نفسه للمجتمع الدولي كممثل للدولة السودانية وليس كمجرد مسؤول أو رئيس.

المرونة التكتيكية والثبات الاستراتيجي الذي جعله قائدًا ذكيًا يجمع بين الحفاظ على الثوابت الوطنية والتكيف مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
لقد نجح في بناء التحالفات الدولية، مما عزز العلاقات المصرية السعودية التركية.
تتجلى قوة شخصية السيد الرئيس عبد الفتاح البرهان في مزيج فريد من الصلابة العسكرية، والوعي السياسي، والرؤية الوطنية، والثبات الشخصي، مما جعله من أكثر الزعماء تأثيرًا في تاريخ السودان الحديث والمنطقة العربية.
في ملف العلاقات الدولية، مارس سياسة خارجية متوازنة بين الشرق والغرب دون الانحياز الكامل لأي طرف.
لقد أعاد تمكين الجيش إلى دوره الطبيعي كدرع للوطن، دون أن يتحول إلى أداة للسلطة، وذلك دون عسكرة الدولة.
لقد واجه التحديات التي اعترضته، مثل الانهيار الاقتصادي، ودوره في مواجهتها بشجاعة.

لقد واجهت السودان محاولات تشويه خارجية وحملات إعلامية ممولة من الخارج بهدف النيل من سمعتها، بالإضافة إلى ضغوط دولية لقبول حلول غير عادلة في قضاياها المصيرية. في كل هذه التحديات، أظهرت السودان ثباتًا وشجاعة ووضوح رؤية نادرين.

حفظ الله السودان وجعل أهلها في رباط إلى يوم الدين يا رب العالمين. نحن على الحق المبين.
عاش الشعب السوداني حرًا مستقلًا أبيًا عزيزًا بإرادة شعبه وبسالة قوات شعبنا المسلحة الباسلة وخلفها كل فصائل الأمن والشرطة والقوات المشتركة والقوات الخاصة وبسواعد أبنائه المخلصين الشرفاء.

١٠ أبريل ٢٠٢٦

زر الذهاب إلى الأعلى