أعمدة الرأي

مدارات للناس  هاشم عمر  يكتب يوم في يوم غريب 

 

يصادف اليوم الذكرى الثالثة لاندلاع الحرب العبثية في السودان، حين استيقظ المواطنون على أصوات الرصاص والقنابل الثقيلة،بسبب تمرد مليشيات الدعم السريع لتبدأ مرحلة جديدة من النزاع المسلح الذي غيّر وجه البلاد.

بدأت المواجهات بين القوات المسلحة السودانية مليشيات الدعم السريع المتمردة في العاصمة الخرطوم، وسرعان ما امتدت إلى ولايات أخرى. أصوات المدافع من عيار 130 و140 كانت بداية فصل طويل من المعاناة، لم يتوقع أحد أن يستمر لثلاث سنوات كاملة..

-الإنسان: نزوح الملايين داخلياً وخارجياً، آلاف القتلى والجرحى، وتشتت الأسر.

-الاقتصاد: انهيار البنية التحتية، توقف الإنتاج الزراعي والصناعي، وانهيار قيمة العملة الوطنية.

-الخدمات: تراجع التعليم، انهيار النظام الصحي، وانعدام الأمن الغذائي.

في ظل هذه الظروف، بين الحزن والأمل، تتقاذف إلى ذهني صور لازالت عالقة في الأذهان؛ أغنية الشاعر هاشم صديق التي غناها سيد خليفة، “يوم في يوم غريب فيهو الشمس لمت غروبها وسافرت”، أصبحت رمزاً للفقد والرحيل، وكأنها تعكس حال وطن يودّع سلامه.

رغم قسوة الحرب، يتمسك بالسودانيون بالأمل بقواتهم المسلحة وانتصارها، و أن تعود الحياة يوماً إلى طبيعتها، وأن تُستبدل أصوات الرصاص بأصوات الغناء، وأن تُكتب قصائد جديدة لا عن الفقد، بل عن الفرح والعودة.

الذكرى الثالثة للحرب ليست مجرد محطة زمنية، بل هي دعوة للتأمل في حجم الخسارة، وفي ضرورة السعي نحو مستقبل أفضل، حيث تُطوى صفحة الحرب ويُفتح باب السلام.

زر الذهاب إلى الأعلى