أعمدة الرأي

ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء  كيد الخائنين

بسم الله الرحمن الرحيم

 

إنه لن يستطيع أحد ان يطوي سجل الحرب الأسود الكالح شديد السواد كظلمات بعضها فوق بعض ولن تستطيع كل المحاولات ان تزيل طعمه المر الحنظل وذكرياته التي تلازمنا كالظل

إنه لم يحكي لنا شاهد ولم يكتب لنا تأريخ ولم نكن في المريخ

لقد رأت أعيننا وكتبت أقلامنا وضاق صدرنا ونزحت أسرتنا ونهب بيتنا وسرقت عربتنا وتطاولت غربتنا

لقد شهدنا كيف يكون كيد الخائنين الذين ظلوا في بيتنا ساكنين وفي دولتنا متمكنين وفي صندوقنا القتالي متخللين

استغلوا ثقتنا فهم من المواطنين وفي القوة العسكرية مجندين وللقسم المغلظ حالفين

ظنوا أنهم مسيطرين وسوف يأتي لهم القادة مستسلمين لقد كانوا مطمئنين

لم يكن الله في حساباتهم ولم يكونوا من الراكعين الساجدين

ولكن!!!

( وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون ) الزمر

جاءونا من فوقنا ومن أسفل منا وزاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وبعضنا يظن بالله الظنونا وزلزلنا زلزالا شديدا

لقد كان الله معنا يسمع ويرى فإنه لا يهدي كيد الخائنين

بدأ الإستنفار وإنتظم عقد الجيش الجرار ولجأ الناس إلى الله وأكثروا الإستغفار فلاح الفوز والإنتصار

( فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمي وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا ٠ إن الله سميع عليم ٠ ذلكم وأن الله موهن كيد الكافرين ) الأنفال

ثقتنا في الله مهما كان الكيد ( وأملي لهم إن كيدي متين ) القلم

صبرا صبرا كادت ان تفرج

ثم ثقتنا في قيادتنا وهم يواجهون الموت وعالم ماكر ظالم والمؤمن كيس فطن

نصر من الله وفتح قريب

ممدوح حسن عبد الرحيم

زر الذهاب إلى الأعلى