حلقات توثيقية عن حرب الكرامة الـِمـشـهـد 183 محاور كردفان الهدوء الذي بعده العاصفة بـــؤرة ضـــوء بقلم : خـالد بـخيت
💠 كازقيل شواية الحمادي الدبيبات معارك الهجوم الكاسح وانطلاقة التحرير الكبري لكردفان والي دارفور
معارك السبت 17/ابريل/2026/ أجابت علي عدة اسئلة واستفهامات كانت تدور في اذهان الاخرين لماذا تأخرت العمليات العسكرية ؟ والإجابة علي ذلك هو شأن يخص القوات المسلحة التي لها التقديرات ، الواقع بعد هذا الهدوء تغيرت استراتيجية القوات المسلحة في هذا القطاع الجنوبي من استراتيجية استنزاف الي حرب خاطفة وسريعة شاملة حققت عبرها القوات المسلحة والقوات المشتركة انتصارات قوية في محور القتال الجنوبي من ولاية شمال وجنوب كردفان وهي مناطق مهمة ( كازقيل ، شواية الحمادي، الدبيبات) ونظافة الطريق القومي الذي يربط شمال وجنوب كردفان وهو طريق حيوي ،ونظافة كل المناطق حول الطريق لتصبح تلك المناطق خالية من الجنجويد والخلايا النائمة والشفشافة وقطاع الطرق وهذا هو المكسب من معارك اول امس السبت 18/ابريل/2026 .
محلية القوز وعاصمتها مدينة الدبيبات التاريخية كانت محطة كبيرة لقوات الجنجويد وتمركزت فيها لاكثر من عامين عاست فيها كل انواع الفساد ومارست اسوأ الممارسات واجبرت المواطنين علي الفرار منها بحثا عن الامن والامان ،
اليوم مدينة الدبيبات المليشيا لا تسيطر عليها وبدأت تتنسم نبض الحياة وهي خالية من المظهر العسكري للجنجويد السالب ومنها الي خلو ما تبقي من مناطق في المحور الجنوبي من ولاية جنوب كردفان ثم التمدد نحو ولاية غرب كردفان وفي مقدمتها مدينة ابوزبد التي لا تتواجد فيها قوة عسكرية للمليشيا بصورة مكثفة بل هي محطة للسكن والتشوين في بعض الاحيان ، تزامن ذلك تقدم في بعض المحاور المهمة ونتائجها ستكون مفرحة قريبا وهي ايضا مناطق استراتيجية لها تاثير ،ان فكرة الهجوم المباغة اثبتت فعاليتها وتأثيرها علي العدو الذي تشتت افكاره واصبحت حياته مهددة في كل مكان وليس الاماكن التي يسيطر عليها اينما يكون بيصبح هدف مشروع .
هدوء كانت نتائجه انتصارات صامته ومميته للمليشيا المتمردة التي فقدت البوصلة في كل مفاصلها الرأسية والافقية وهي في اضعف حالاتها النفسية والعسكرية وموجة الانقسامات التي ضربت صفوفها بعد ان طبقت عليها سياسية النفس الطويل وحرب الأستنزاف التي جعلتها تتأكل من كل جنوابها ،هذا الوضع مؤشره استسلام لبعض قادة المتحركات في محاور كردفان وحينها يصبح اقليم كردفان خالي من تواجد الجنجويد لتبدأ مرحلة جديدة لتحرير ولايات دارفور .


