ممدوح حسن عبدالرحيم يكتب كر البلقاء اطرحوه أرضا

بسم الله الرحمن الرحيم
إنه في يوم من الايام كان الناس أمة واحدة ولكن إختلفوا
فلن تجد اليوم الناس على نسق واحد ونسخا مكررة ( ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين ٠ إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم ) هود
وكذلك الدول وحتى البيت الواحد لم يكونوا جميعا خلية نحل أو أمة من النمل ولكن قد تجد بيت العنكبوت وقد ترى الحسد والغل والتنافس ومحاولة طرح الأخر أرضا ليخل الجوء دون منافس ( لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين ٠ إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين ٠ اقتلوا يوسف أو أطرحوه أرضا يخل لكم وجه ابيكم ) يوسف
إننا نواجه اليوم بفعل الحرب واقعا معقدا وبنادقا موجهة وقنوات محرضة واسبابا كثيرة تدعو للمحاسبة
ورغم كل ذلك لابد أن نطوي صفحة الحرب ونوقف نزيف الجرح ونجبر الكسر حتى يتوقف انين الألم
نعم ذلك صعب علي القلوب
ولكن ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) آل عمران
لابد أن نقدر أن دولتنا مازالت طفلا يحبو وكثيرا ما تقع وتبكي وتحتاج إلى ذراع يسندها وقلب يفرحها
لقد شهدنا ايام الحرب كيف هي سرعة النار في الهشيم وكيف هو عيش الجحيم ونحن نتنازع ونتقاتل حتى كادت ان تذهب ريحنا وقد هبت وعصفت ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم ) الأنفال
نعم نكره الوجوه الكالحة نافخة الكير التي تريد الدمار والتعكير وتزيد الحرب كل يوم كيل بعير وتوفر الغطاء السياسي من غير تقصير ٠
نعم منا من مات ومنا من قتل وتشرد وزهل
فإذا رأينا سحابا ثقالا توشك ان تكون ركاما فلماذا لا نستبشر بها خيرا ونرجو فيها رحمة
هل صعب ان نفتح صفحة جديدة ونصلح ذات بيننا ( إياكم وسوء ذات البين فإنها الحالقة ) رواه الترمذي
إن الإحسان اليوم مطلوبا أكثر من أي وقت مضى ( فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم ) الأنفال ٠
نترك النيات للخالق ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا ) النساء
دعونا نعض على النواجذ ونتصبر ونعفو ونصفح
تقول قاعدة المنار الذهبية ( نتعاون فيما إتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما إختلفنا فيه )
دعو القانون يأخذ مجراه دون أن نطرح بعضنا أرضا ونحسن للصاحب بالجنب ٠
ممدوح حسن عبد الرحيم


