أنين ألانامل د. الهادي خضر درمه يكتب بدل مانحنا بنعاتب. بنفرح يوم يعاتبنا

الإعلام بمختلف مشاربه ليس مجرد كلمة اوحروف تُكتب أو تُقال، بل هي مسؤولية مشتركه ، ورسالة، وأمانة.
وفي الأوقات العصيبة، حيث لا يكون الإعلام مجرد ناقلٍ للخبر، وإنما صانعٌ للوعي، وحارسٌ للحقيقة، وشريكٌ أصيل في بناء الأوطان.
لقد خرج السودان من محنةٍ قاسية تركت آثارها في الإنسان والمكان، وأصبح المواطن اليوم أكثر احتياجًا إلى كلمةٍ تبعث الطمأنينة، وخبرٍ يزرع الثقة، ورسالةٍ تعزز الأمل في مستقبلٍ يسوده الأمن والاستقرار.
وهنا تتجلى الرسالة الحقيقية للإعلام المسموع، والمقروء، والمرئي، بكل وسائطه وآلياته الحديثة.
إن الإعلام الوطني هو السلطة الرابعة، ليس لأنه يراقب فحسب، بل لأنه يُسهم في توجيه الرأي العام نحو البناء، ويغرس قيم التعايش، ويقاوم الشائعات، ويقدم الحقيقة بمهنية ومسؤولية، بعيدًا عن الإثارة التي تهدم، أو الخطاب الذي يزيد الجراح اتساعًا.
واليوم، ونحن نطوي صفحات الحرب، فإن معركة البناء تبدأ بالكلمة الصادقة، والصورة الهادفة، والتحليل المسؤول، والخبر الذي يبعث في النفوس الأمل، ويؤكد أن السودان قادرٌ على النهوض بسواعد أبنائه المخلصين منهم.
ومن هذا المنبر، نتقدم بتحية تقديرٍ وإجلال لكل إعلامي حمل قلمه بصدق، ولكل مذيعٍ أو مراسلٍ أو كاتبٍ أو مصورٍ جعل أمن السودان واستقراره غايته، ولم يجعل من مهنته وسيلةً لإشعال الفتن أو تعميق الانقسام، بل جعلها رسالةً لخدمة الوطن والمواطن.
تحيةٌ لكل قلمٍ كتب من أجل السودان، ولكل صوتٍ صدح بالحقيقة، ولكل عدسةٍ وثّقت الأمل قبل الألم، وآمنت بأن الكلمة الصادقة قادرة على أن تكون جسرًا يعبر عليه الوطن إلى برِّ السلام.
ختاما، تحيةٌ خاصة لرجال الإعلام من العسكريين والشرطيين، في مختلف مواقعهم، الذين أدوا رسالتهم الوطنية بإخلاص، وأسهموا في نقل الحقيقة، وتعزيز الثقة، وبث روح الطمأنينة، جنبًا إلى جنب مع زملائهم في الإعلام المدني، إيمانًا منهم بأن الكلمة الصادقة ركيزةٌ من ركائز أمن الوطن واستقراره.
وحديثٌ آخر عن وطنٍ يستحق منا كل الوفاء.
حفظ الله السودان، وأدام عليه نعمة الأمن والأمان، وجعل الكلمة الصادقة منارةً تهدي الطريق نحو وطنٍ يتسع للجميع.
إذا أمدَّ الله في الآجال، لنا لقاءٌ يتجدد،


