مقالات الرأي

أجراس فجاج الأرض  عاصم البلال الطيب يكتب ركشة ونسة مع كابتن زيكو ( ١_٢)

 

 

 

الرمح الأحمر

ممتعة أجواء مباريات الهلال والمريخ قبل المباراة وبعدها،لعن الله الحرب تنهى مظاهر لماتنا الجميلة،تكهنات مناكفات وتردد جماهيرى على تمارين ماقبل التدريب الأخير للإطمنان على إستعداد الفريقين والجهوزية لأداء يحقق الإنتصار،سنوات طويلة والناديان يخلقان حالة من الحراك والنشاط والحياة بالتنافس على الالقاب ومباراة كرة القدم لعبة رياضية معززة ومقوية للقيم والمعانى الإنسانية الرفيعة وتمثل معتركا حياتيا مصغرة ودنيا تجتمع لدى ميادينها أنصار ومشجعين مختلفين يشكلون قوام دولتها العظمى الفيفا التى توالى التشريعات وسن القوانين الضابطة للعبة وأخلاقياتها لتقدم بها نموذجا للدول والشعوب وقياداتها للتحلى بالروح الرياضية وقد أصبحت بطولة نظيرة ترصد لها الحوافز والجوائز .ونحن فى السودان على محلية بطولاتنا إلا من مناسبات معدودة نمتثل لقوانين دولة الفيفا ولروح أخلاقيتنا السودانية ولنجوم لعبة كرة قدمنا على مر تاريخها قدح معلى فى إرساء قيم الرياضة بسيرٍ وسلوكيات منضبطة على المستوى الجمعى،ويحمد لنجوم اللعبة الأُول والأخُر نصوع وبياض سجلاتهم مما يمسسها بسوء خارج الملعب وفى داخله والمرصود منها لا يتعدى الظواهر المصاحبة للرغبات العارمة للإنتصار ولتجنب الهزيمه، رحم الله ملك التوثيق عبدة قابل من تشرفت بالعمل فى معيته،وإنى أشهد لجيل عاصرته مشجعا هلاليا ميدانيا بنجوميته المثالية المبهرة وسلوكياته الملهمة وسيرته العطرة.نجوم نحلم بمقابلتهم وكنت أتتبع تمارين الهلال وأحرص على الإنتظار فى مداخل غرف اللاعبين لتحيتهم يدا بيد وفى الذهن الند القوى المريخ المعجب بدخلته فى تلك الأيام لأرض الملعب بسرعة وحماسة تهز الأرض من تحت المنافس ومدرجات الأنصار، اذكر هنا مريخ حمورى الصغير،وبقدر الحب للهلال هو الإحترام للمريخ وللاعبيه الأفذاذ ومنهم زيكو ود مدنى الرمح الأحمر الملتهب والهداف المرعب وصاحب رأسية فى مرمى الهلال غير منسية،زيكو يتحلى بأخلاق عالية يفوز بها حتى يومنا بمحبة المريخ واحترام الهلالاب.

 

٢٨ سنة

فى بورتسودان يتصادف تجوالى بلقاء نجوم معاصرة وذوى بريق فى أيامهم الخوالى،لكنهم اليوم كحالى نازحين فارين من جحيم الحرب التى صمدت شخصيا فى ميدانها سبعة أشهر بين مرمى نيرانها وقبضة الدعم جحيما على شمبات،تلقاهم هنا وهناك،ما ظننت أن أتناول وجبة فى الشارع العام مع كابتن الهلال والسودان مصطفى النقر، تناولتها بالمصادفة وإياه بمحل عام وكلانا حيران،النقر نجومية طاغية زمانها ولأهدافه فى مباريات هلال مريخ وعينا فى مرمى الإسطورة حامد بريمة رصيد ونصيب يزيدها لدينا الهلالاب بريقا لكونها بشق ذكائه فى حارس فذ يبز بمهارته كل الاجيال رحمه الله مات متأثرا بوعكة أيام الحرب بالخرطوم المنكوبة لضعف العناية الصحية وانعدامها وكان الله فى عون النقر.وكابتن زيكو إمتداد لهذا الجيل أنشودة فى أفواه المريخاب الجوعى دوما لتحقيق الإنتصارات ولم يخذلهم. لاعب فى أذهان الجماهير الزرقاء ترتبط سيرته بواحدة من أشهر مباريات الندين الجارين الأمدرمانيين قبل نحو ثمانية وعشرين سنة والتنافس على أشده بين جيلين مميزين بالفريقين. فى تلك المباراة اتهم الأهلة زيكو بخطف الكرة من الملعب وفريقهم متقدم بهدفين ربما تعززا بثالث من ركلة جزاء إحتسبها قاضى الجولة عمر حسين وعلى إثرها غليت المدرجات الحمراء وثار فى وجه الحكم رفاق زيكو المدافع الصلد حاتم محمد أحمد وابراهومة صاحب المهارة والمجهود الوافر و والراحل الأرشق الحارس الدش.لحظات لاينساها رواد مباريات الندين من الأحياء فى إستادات عاصمتنا التائقة لعودة تلك الليالى شبغة لأجواء الإثارات والحماسات بعد إنخمادٍ لا تقوم بعده حرب كالتى تضربنا فى انكل المقاتل وتنصب المشانق.وفجأة ينصرف كل من بالإستاد قبالة زيكو حاملا الكرة مغادرا متبوعا ببعض زملائه مثيرا عاصفة من الجدل لازالت حتى يومنا حية تسعى بين جماهير ونقاد الندين والزرق منهم متفقين على هروب زيكو بفريقه من هزيمة نكراء ليلتها وبلغة الرياضيين وشارعنا كبرا.ومن ثمانية وعشرين سنة يروى زيكو القصة بين مصدق ومكذب حتى التقيته مصادفة داخل ركشة ببورتسودان أقلتنا لوجهة واحدة.وبعد التحية والسلام والسؤال داعبته كم من المرات كبرها بعد ثمانية وعشرين سنة فرارا من جحيم الحرب من الخرطوم فمدنى وبورتسودان فضحك ممسكا بمسبحته مُسرا بأوراد طوال رحلتنا، ثم يجيبنى كابتن زيكو بهدوئه على غير عنفوانه فى الملعب بما يشبه الإستعجاب بلصق الفرية به وبتخطيط من ثلاثى هلالى ابلع الطعم لكل متهمينه بإلغاء تلك المباراة المثيرة للجدل وللمغالطات حنى يومنا و لركشة ونسة بقية نكشف فيها اسماء الثلاثى وروايات مثيرة وتفاصيل بلسان بطلها وتلك المباراة.والباب مفتوح لمشاهدات الأصدقاء خاصة المعاصرين للتوثيق والمراجعة التهيئة لأجواء أخرى أكثر متعة وإثارة وفائدة.

زر الذهاب إلى الأعلى