أعمدة الرأي

الرمال المتحركه دكتور يوسف قرشي يكتب خالد سلك يغرد خارج السرب… ثم يعود ليُعلّم السرب كيف يُغنّي!

 

عالم السياسة السودانية عالم غريب كما هو حال دنيا الريد سرها غريب لايفهم فتجد ناس افراحهم في زياده واخرون يتالمون، اعتدنا على المشاهد الغريبة، لكن أن يخرج علينا خالد سلك الذي صار اسمه مرادفًا لسياسة “الظهور عند اللزوم فقط”ويطلب من الجيش السوداني أن يقبل بالهدنة… فهذه حلقة جديدة من مسلسل السياسي الذي أراد أن يصبح عرّاب السلام فجأة.

 

الرجل خرج بمظهر “الحكيم الكوني”، وكأنه مستشار الأمم المتحدة لشؤون الهُدن غير المطلوبة، ليطالب الجيش بـالتعقل ووقف إطلاق النار.

وكأن الجيش كان ينتظر رسالة صوتية منه ليقول:

“آها يا جماعة، خالد قال خلاص نعمل هدنة!” يبدو ان خالد سلك اعتبرها قضية طلاق وحاول ان يلعب دور الجوديه فالاجاويد عادة يسعون لتجنب الخلافات والسعي لايجاد حلول وسط بين الاطراف المتنازعه وعادة يكونوا من الاقارب لكن السؤال المحير حتى في اذهان الاطفال

ماهي الصفه الرسميه التي تجعل خالد سلك بان يخاطب القوات المسلحه ويطالبها بوقف اطلاق النار؟

يا سلام. هل هو تغريد خارج السرب

ام طيران خارج المجرة.

الرجل يتحدث وكأنه يملك ريموت كنترول للصراع، زر يضغطه فيعم السلام، وزر آخر فيعود للمشهد ليقول انا بن جلا وطلاع الثنايا متى اضع العمامه تعرفوني وبين هذا وذاك يضحك العم سليمان ديدبون خشم الموس ضحكته الساخره ويقول له هدنه بتاعت فنيلتك .ويصف

مطالبته بالهدنه

كلاعب احتياطي يطالب بتغيير الخطة وهو أساسًا لم يدخل المباراة،أو راكب دراجة يريد أن يوجّه حركة الملاحة الجوية.

أو كانه مشجع المريخ الشهير اسحق ابوقرن يقف خارج الملعب ويشرح للحكم الفاضل ابوشنب كيف تُدار المباراة.

السؤال الذي يهرب منه المنطق:

من هو خالد سلك سياسيًا اليوم حتى يخاطب الجيش بتلك النبرة الوعظية؟

هل هو جزء من طرف تفاوضي؟

هل يمتلك سلطة على الأرض؟

هل كلّفته جهة ما؟

أم أنه مجرد ظهور جديد ضمن سلسلة خلونا ما ننسى إني موجود؟

الشعب بدوره ينظر للمشهد ويقول “يا زول… هدنة شنو؟ إنت ذاتك هدِّن أعصابك أول هدنة بتاعت فنيلتك

 

المشكلة ليست في الدعوة للسلام

 

الكل يريد الامن والاستقرار هذه حقيقة لا يجادل فيها أحد.

لكن المشكلة في الطريقة:

خطاب مفعم بالتعالي، محمول على أجنحة تويتر، ينتهي بجملة تصلح كإعلان منظفات اوترويج لماكينة حلاقه جديده أكثر من كونها بيانًا سياسيًا.

 

أنه حين يطالب الجيش بالهدنة يظهر وكأنه مفاوض دولي، لكن حين يسأل الناس عن دوره الحقيقي، يتبخر ويتحوّل إلى ناشط حر ومواطن مهتم بالشأن العام.

يعني مود سياسي كامل عند الكلام… ومود متابع عادي عند السؤال .

 

يا خالد…

قبل أن تطلب من الجيش قبول الهدنة، اقبل أنت أولًا هدنة مع الواقع، وهدنة مع الصورة التي تحاول فرضها على الناس.

لأن تغريدك خارج السرب أصبح عاليًا لدرجة أن السرب ذاته لم يعد يسمع نفسه.

هل سالت نفسك كم عدد الارامل اليوم بسبب انتهاكات مليشيا الدعم السريع؟

هل سألت نفسك كم عدد الاطفال الذين فقدوا اباؤهم ؟

خد سفه وفكر في الموضوع بهدوء

نصر من الله وفتح قريب

لاسلم الله الامارات

وعملاء السفارات

القضاء على الجنجويد اساس السلام

الرمال المتحركه

زر الذهاب إلى الأعلى