الآن: ماذا لو كان النبي محمد رئيس السودان؟ ( عند استعلاء الواقع على المثال ) بقلم : كابتن محمد حسن الطاهر

في خضم الحرب التي تعصف بالسودان، حيث تتنازع القوى وتُزهق الأرواح وتُهدر الكرامات، يبرز سؤال تأملي عميق:
– ماذا لو كان النبي محمد ﷺ رئيسًا للسودان اليوم؟
سؤال ليس من باب التمني بل من باب
– استنهاض القيم
– واستحضار النموذج النبوي في زمن تتعالى فيه أصوات السلاح وتغيب فيه الرحمة.
🌿 لا تقطعوا شجرة…
لو كان النبي محمد ﷺ رئيسًا للسودان، لبدأ بإحياء وصاياه في الحرب، تلك التي سبقت كل مواثيق جنيف واتفاقيات حقوق الإنسان.
قال لأصحابه في الحرب : _”لا تقطعوا شجرة”_
– فكيف بمن يقطع أوصال الوطن؟
– كيف بمن يحرق الحقول، ويجعل من الأرض المقفرة شاهدًا على قسوة القلوب؟
في عهده، كانت الشجرة كائناً له حرمة، حيث حن اليه جزع الشجرة .. فكيف بالإنسان؟
*🏃 لا تتبعوا فارًا…
في تعاليمه، لا تُلاحق من فرّ من القتال، لأن الحرب
– ليست انتقامًا،
– وسيلة اضطرارية تُضبط بأخلاق.
فلو كان رئيسًا، لأوقف مطاردة الأبرياء، ولأغلق أبواب الثأر، ولجعل من العفو شجاعة، ومن التسامح سياسة، ومن الكلمة الطيبة سلاحًا.
*👵 لا تقتلوا امرأة ولا طفلًا ولا شيخًا…*
في زمن تُقصف فيها المستشفيات، وتُستهدف الأحياء، وتُزهق أرواح لا ذنب لها، كان النبي ﷺ يوصي: _”لا تقتلوا امرأة، ولا طفلًا، ولا شيخًا كبيرًا”_.
فلو كان رئيسًا، لكان أول من يذرف الدمع على كل شهيد بريء، ولأوقف آلة الحرب، ولأعاد للإنسان كرامته، وللدم حرمته.
*🤲 “وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين”*
رئاسته لم تكن لتُبنى على السلاح، بل على الرحمة كان :
– سيجعل من السودان وطنًا للسلام، لا ساحة للصراع
– سيجمع الفرقاء، لا يفرقهم، ويُداوي الجراح لا يُعمقها.
رحمته لم تكن حكرًا على قوم أو طائفة، بل كانت للعالمين، فكيف لا تشمل أهل السودان؟
*🖋️ حسان صوت الحق الناطق
ما كان النبي يُعلى صوت الشعر إلا ليُعلي من شأن القيم.
حسان بن ثابت، شاعر الرسول، قالها مستاذنا النبي :
> _”واللهِ لأستلُنّك منهم كما يُسلُّ الشعر من العجين”_
لو كان النبي رئيسًا، لكان حسانه اليوم
– كل صوت حر،
– كل قلم شريف،
– كل من رفض الظلم، ووقف في وجه الطغيان، بالكلمة لا بالسلاح، بالحجة لا بالرصاص فهو من قدم فاصلحوا بينهما على فقاتلوا التى تبغى..
*✨ خاتمة:
رئاسة الرحمة :
لو كان النبي محمد ﷺ رئيسًا للسودان
– لما كانت الحرب خيارًا، بل آخر الدواء.
– لكان السلام هو الأصل، والعدل هو القانون، والرحمة هي السياسة.
– لكان السودان منارة، لا ساحة معركة فهو من شهد الى اهل السودان اذهبوا السودان فإن فيها ملك لايظلم عنده احد..
فهل آن الأوان أن نستحضر هذا النموذج لا ن نعيد :
– للسياسة أخلاقها،
– وللحكم إنسانيته،
– وللإنسان حقه في الحياة؟
السودان لا يحتاج إلى مزيد من الرؤساء، بل إلى قائد يحمل
– في قلبه رحمة محمد،
– وفي يده عدله،
– وفي رؤيته نوره.
واخيرا يبقى السؤال اذا استعصى الواقع على الاقتداء بالمثال فهل نجرؤ على الحلم؟


