عاجل الي والي ولاية الشمالية خريجات “السرايا” بدنقلا يرفضن تحويل مدرستهن لمتحف: “التراث الحي لا يُعرض في الزجاج”

“بين السياحة والتعليم”.. خريجات دنقلا يحذرن من فقدان صرح تربوي عمره 70 عاماً
دنقلا – خاص/ رجاء نمر
أثارت خطوة لتحويل جزء من مبنى “السرايا” داخل مدرسة كمال علي مختار الثانوية للبنات بمدينة دنقلا إلى متحف، موجة رفض واسعة وسط خريجات المدرسة ومجلس الآباء والمجتمع المحلي.
وأصدرت *جمعية خريجات مدرسة دنقلا الثانوية بنات “السرايا”مناشدة مفتوحة عاجلة، تلقى (مركز الخليل الاخباري) نسخة منها إلى والي الولاية الشمالية الفريق عبد الرحمن عبد الحميد، ووزيري التربية والتعليم والسياحة بالولاية، طالبت فيها بإيقاف القرار فوراً* والحفاظ على المبنى كجزء من المؤسسة التعليمية القائمة.
واعتبرت الجمعية أن “السرايا” ليست مجرد مبنى أثري، بل *صرح تعليمي حي* أسهم منذ سنوات ما بعد الاستقلال في تخريج أجيال من نساء السودان، ولا تزال تؤدي دورها في تعليم البنات حتى اليوم.
وقالت الجمعية إن تحويل المدرسة إلى متحف يخالف المعايير الدولية لحماية التراث، التي تؤكد أن استمرار الاستخدام الأصلي للمبنى هو أفضل وسيلة لصونه. كما حذرت من الآثار الاجتماعية السالبة لوجود موقع سياحي مفتوح للجمهور بجوار مدرسة بنات.
واقترحت الجمعية *إنشاء متحف مستقل في موقع آخر* يخدم أهداف السياحة دون المساس بالمرافق التعليمية، مع ضرورة إشراك الخريجات ومجلس الآباء في أي قرار يخص مستقبل المدرسة.
نص المناشدة
*المطالب الواردة في المناشدة :
1. *إيقاف تنفيذ القرار* واستمرار مبنى السرايا كجزء من المدرسة، مع ترميمه وصيانته دون تغيير وظيفته.
2. *إنشاء متحف مستقل* في موقع آخر يخدم أهداف السياحة.
3. *إشراك المجتمع المحلي والخريجات* في أي قرار مستقبلي يخص المدرسة.
*الحجة الأساسية للخريجات:*
“حماية التراث لا تعني تحويله لماضٍ معروض، بل الحفاظ عليه كحاضر نابض. قيمة السرايا ليست في جدرانها فقط، بل في رسالتها وتاريخها في تعليم البنات. تحويلها لمتحف يعني نقلها من فضاء الحياة والتأثير إلى فضاء العرض الصامت.”
الموقعون:
لجنة خريجات مدرسة السرايا، مجلس الآباء، اللجنة الداعمة للمدرسة، ممثلون عن المجتمع المحلي وروابط المهجر.
وتترأس اللجنة المفوضة د. صابر محمد حسن صالح، وتضم أسماء أكاديمية وقانونية وعسكرية بارزة.





