أعمدة الرأي

أوراق  نازك الشوش  تكتب ” إحساس جديد “

 

نحن البشر بطبيعتنا نعرف ونعي جيداً أن هناك أشياء لن تستمر برفقتنا للأبد ، إما أن نتركها نحن أو العكس.

هي لن تتركنا. فثمة تغيير يضرب حياتنا بين الفينة والأخري. أنا التي أمامكم لم أعد أنا…نظرتي للأمور تغيرت. لم أعد تلك ذات التفكير الصغير..ثمة ماء جري تحت جسر حياتي..أحتاج وقفة للنظر للأشياء من حولي ، وهنا لا أخص الجانب المشرق فقط بل حتى تلك الأشياء العميقة التي تكمن بالداخل، والتي يقُال عنها أنها لا تنطفئ ولا تهدأ بقلوبنا ابداً وكلما تجدد ذكراها أو الحديث عنها تؤخِزنا كما تفعل الإبر ولكن يبقى السؤال هل يموت الإنسان من وخزة الإبرة لا هو فقط يتألم ويمضي ، هناك أشياء لا تندمل فعلاً وأخص بالأشياء التي لا تندمل ( الكلمات التي تخرج كالسم ، دون أن يعي الناطق بها أن هذا السم سيظل داخلنا للأبد ) فقدي يحدث عادتاً في حياتنا اليومية أن يقول شخص في موقف ما ( والله فلان داك قال لي كلمة قبل ٣٠ سنة أو اكتر نهاي ما بنساها ليه لمن اموت ) كثير من المواقف والأحداث التي تمر بنا لا تندمل ابداً ، تكاليف معنا ، تمر الأعوام وتتراكم ولا تطيب..وقديما قالوا (جرح اللسان ما ابري) كناية عن قسوة الكلمات عندما تخرج وتؤذي الآخرين ، وحتماً أذى اللسان لا يبرأ ابداً ، سيظل بحجم ذاك العمق الأول مهما طال بنا العمر..

إذن فلنتخير كلماتنا والفاظنا عندما نتحدث

و نتشاجر..يمكننا أن نوصل ما نريد بطريقة لبقه فاللغة زاخرة بالمعنى فلنتخير المعني الأقرب لشرح رأينا دون تجريح ، فمهما كان الذي تحادثه يدعي القوة إلا إنه يحاول تحصين نفسه من أثر الكلمات ، ينفي ما تخفي وراها من معاني سخيفة ،يبذل جهداً هائلاً في تجاوز الكلمات التي تُرمى بقلب الموقف دون أن يعبأ صاحبها بأثرها عليه ، بغض النظر عن جوانبك اللطيفة إلا أن المجتمع في هذه المواقف يعرف شيئاً واحداً ” أن كل جملة خبيثة تقال لابد وان غاية قائلها تحمل بعضاً من الحقد ” حتى وإن لم تكن تقصد هذا فإنك في نظر الأخرين( حاقد بس )…

قيمة الفرد لدي الآخرين تكمن فى احترامه لذاته أولا ثم الآخرين بالابتعاد عن كل ما بجرح ويسئ..

وقديما قالوا لسانك حصانك ان صنته صانك..

وعلي كل منا الحفاظ علي حصانه بحلو القول .

زر الذهاب إلى الأعلى